حماس تدعو عباس إلى اعتقال المسيئين لقطر وأميرها

0

 

دعت حركة حماس أمس السلطة الفلسطينية إلى اعتقال المسيئين لدولة قطر، معتبرة أن رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حادثة إعدام دمية تجسّد أمير قطر «غير كاف».
 
وقال المتحدث باسم حماس، سامي أبو زهري، في تصريح تلقت يونايتد برس إنترناشونال نسخة منه، إن «رفض محمود عباس لإساءة بعض أبناء الشبيبة الفتحاوية لقطر وقيادتها هو أمر غير كافٍ ولا يعفيه من المسؤولية كونه رئيساً لحركة فتح».
 
وقال أبو زهري «ندين هذا العمل اللامسؤول وندعو عباس إلى اعتقال المتجاوزين حفاظاً على علاقات شعبنا الخارجية»، معتبراً أن «هذا التجاوز ناتج عن عملية التحريض والشحن التي تمارسها بعض قيادات فتح لدعم أطراف عربية ضد أطراف أخرى».
 
وقال أبو زهري: «إن إساءة طلبة فتح لقطر وأميرها تسيء لسمعة شعبنا الفلسطيني وتقحمه في خلافات وصراعات مع أطراف عربية»، مشيرًا إلى أن «أية وجهات نظر سياسية ينبغي أن يتم التعبير عنها بطريقة لائقة ومحترمة وليس بهذه التصرفات اللامسؤولة»، على حد تعبيره.
 
وأكد الناطق باسم «حماس» على دور قطر في دعم القضية والشعب الفلسطينيين، داعياً أمير قطر إلى «تجاوز هذه التصرفات اللامسؤولة وأن يتعامل كما عودنا دائماً من منطلق المسؤولية القومية،» وفقا للبيان.
 
ورأى مراقبون أن ردود فعل حماس على الحادثة جاءت مبالغا فيها، وهي تعكس في حقيقة الأمر رغبة القياديين في الحركة في تجنب غضب ما وصفه المراقبون بـ»راعي حماس وولي أمر نعمتها».
 
وكان طلبة يتبعون حركة فتح، نفّذوا عملية إعدام لدمية تمثّل أمير قطر قبل عدة أيام في جامعة «فلسطين خضوري» بطولكرم مرددين هتافات مناوئة له.
 
وأظهر تسجيل فيديو نشر على عدة مواقع عددا من الشبان وهم ينتقدون رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، ويتهمونه بتلقي الأموال قبل أن تظهر الدمية وهي مدلاة من حبل، في تطور يأتي وسط توتــر بين الحركتيــن على خلفية دعــوة قطر لقمة عربيـــة مصغرة من أجـــل المصـــالحة الفلســطينيـــة في القـــاهرة.
 
وسارع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى التعبير عن شجبه للحادث قائلا: إن «حرق مجسّم أمير قطر الشقيقة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لا يمثل من قريب أو بعيد موقف دولة فلسطين أو حركة فتح، أو الشعب الفلسطيني».
 
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن عباس قوله إن «هذا العمل يعتبر خروجاً عن قواعد العمل السياسي الفلسطيني الذي حظي على الدوام باحترام وتقدير قادة الدول العربية وعدم التدخّل في شؤونها الداخلية».
 
من جانبه أكد عزمي صالح، مدير العلاقات العامة بجامعة فلسطين التقنية «خضوري» بطولكرم، أن الجامعة لا علاقة لها بما شهدته باحاتها من محاكمة صورية تبعها إعدام لدمية تمثل أمير قطر، مؤكدا أن الأمر يتعلق بنشاطات طلابية على صلة بالانتخابات بين مؤيدي حركتي «فتح» و»حماس» التي استنكرت الواقعة بشدة.
 
وقال صالح إن الجامعة شهدت مناظرة طلابية تحضيرا للانتخابات التي جرت الثلاثاء، وجرى خلال المناظرة بين مرشحي «شبيبة فتح» و»الكتلة الإسلامية» المؤيدة لحركة حماس استخدام دمى للتعبير عن المواقف السياسية.
 
وأضاف صالح: «أدخلت الكتلة الإسلامية نماذج لصواريخ، بينما أدخل أنصار الشبيبة الدمية المعنية، وقد فوجئنا بالخطوة، ولكن يجب التأكيد على أن الجامعة مؤسسة حكومية وهي ملتزمة بالموقف الفلسطيني الرسمي ولا صلة لها بما حصل». وشهدت العلاقة بين حماس وحركة فتح توترا إثر رفض الأخيرة مقترحا قطريا داعيا لعقد قمة عربية مصغرة بالقاهرة لإتمام المصالحة الفلسطينية. وكانت حماس قد اتهمت فتح بقيادة حملة ضد المقترح القطري.
 
ووصف الناطق الإعلامي باسم حركة حماس سامي أبو زهري في بيان صحفي: «أن هذه الحملة إساءة لعلاقات شعبنا الخارجية وزج في خلافات مصطنعة».
 
وأضاف «استمرار رفض فتح الالتزام بتنفيذ بنود اتفاق المصالحة وتعاملها بانتقائية مع الاتفاق يؤكد خضوع فتح للضغوط والابتزاز الأميركي وتقديمها المفاوضات مع الاحتلال على المصالحة مع شعبنا الفلسطيني».
 
وكان الرئيس محمود عباس قد صرح صباح الاثنين، بأن «المصالحة الفلسطينية لا تحتاج إلى إجراءات جديدة أو الذهاب في ممرات وعرة لتحقيقها، وسنذهب إلى القمة العربية المصغرة عند دعوتنا كممثل لكل الشعب الفلسطيني».
 
وعلق الرئيس عباس على دعوة حركة حماس للقمة العربية لإعادة النظر في التمثيل الفلسطيني، قائلا: «هذا موقف سخيف، لكن لا أستطيع أن أحمله لحماس لأن الذي قاله هو أحد أفراد حماس».
[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More