الجمعة, ديسمبر 2, 2022
الرئيسيةتحرر الكلامبعد مؤتمر روما يجب للشعب السوري أن يقول كلمته!!

بعد مؤتمر روما يجب للشعب السوري أن يقول كلمته!!

- Advertisement -

وطن- جريمتين ارتكبها الخطيب في اقل من شهر واحد بعد إعلانه دعوته للحوار مع ممثلين عن الأسد، الأولى حضوره مؤتمر الأمن الذي عقد في ميونخ الشهر الماضي، وجلوسه وجهاً لوجه مع كل من صالحي ولافروف، متحدثاً باسم الشعب السوري وهو يحمل مبادرة شخصية، رغم اجتماع الائتلاف الوطني في القاهرة وتأكيده أنه لا حوار مع الأسد حتى سقوط نظامه، وكانت نتائج هذه الخطوة أنها حللت ما كان محرماً من قبل وهو تجريم الجلوس إلى كل من روسيا أو إيران أو الأسد على اعتبار انهم جميعاً مشاركين في قتل الشعب السوري، وقدمت تنازلاً جديداً من الائتلاف الوطني من رفض أي حوار لحين سقوط الأسد، إلى الجلوس مع ممثلين عن الأسد للحوار حول رحيله.

- Advertisement -

والثانية عودة الائتلاف الوطني عن تعليقه المشاركة في مؤتمر روما اعتراضاً على سكوت العالم عن قتل الشعب السوري، بعد أن أكد الخطيب أنه تلقى وعوداً بتسليح الجيش الحر بأسلحة نوعية حتى يتمكن من رفع المعاناة عن الشعب السوري، والغريب كذلك رفض المجلس الوطني حضور هذا المؤتمر، وهذه هي الجريمة الثانية التي يقدم الخطيب على ارتكابها والتحدث من خلالها باسم الشعب السوري دون توافق مكونات الائتلاف الوطني السوري نفسه، وكانت نتائج هذه الخطوة كذلك استمرار الغرب بالتسويف ومواصلة مشاركة القتل الجاري في سوريا، بإعطائهم مزيداً من الأضواء الخضراء للأسد للمضي في إبادته للشعب السوري.

فقد أعلن الولايات المتحدة من روما اليوم الخميس 28 شباط عن مساعدات إضافية تبلغ ستين مليون دولار سيتم تقديمها للمعارضة السورية، وذلك وفقاً لوزير الخارجية الأمريكية جون كيري في مؤتمر عقده في روما، مضيفاً أن هذه المساعدات لا تشمل أسلحة قاتلة من أجل دعم جهود ائتلاف المعارضة السورية، مؤكداً أن هذه المساعدات ستكون على شكل مساعدات طبية وغذائية.

كيري يحذر ويتوعد في مؤتمر روما معرقلي السلام في ليبيا بحضور أكبر “معرقليها”.. الإمارات

بينما أكد الرئيس الفرنسي هولاند يوم الخميس كذلك من موسكو أثناء عقده مؤتمراً صحفياً مع الرئيس الروسي بوتين أن فرنسا وروسيا حققتا تقدماً بشأن الملف السوري، ولديهما الهدف نفسه وهو إجراء حوار سياسي لوضع حد للنزاع الدائر في هذا البلد، وهو ما قاله وزير الخارجية الروسي لافروف يوم الأربعاء الماضي أثناء لقائه نظيره الأمريكي كيري في برلين في إطار جولاته الخارجية للاستماع إلى حلول حول الشأن السوري:” نحن ندعو المعارضة التي ستلتقي ممثلين من عدد من الدول الغربية والإقليمية في روما، إلى الإعلان كذلك أنها مع الحوار، لأنها أطلقت تصريحات متناقضة بهذا الشأن، وليس فقط أن تعلن بل كذلك أن تسمي فريقها التفاوضي”.

- Advertisement -

وأما مؤتمر روما فلم يخرج بأكثر مما أعلنت عنه أمريكا، وهو دعمه للخطوة الأمريكية التي أعلنت من خلالها تقديم المساعدات الغير قاتلة للشعب السوري، ولا شك أنها في أعظمها لن تكون سوى مسدسات مائية، أو رشاشات للأطفال لا أكثر ولا أقل، إضافة إلى المساعدات الطبية والغذائية التي تحدث عنها كيري.

هذا حال المنظومة الإرهابية المستمرة في إعطاء مزيد من الوقت للأسد لإنهاء الثورة السورية، لكن الغريب أن تصبح المعارضة السورية شريك رئيس في تحقيق اهداف هذه المنظومة، لتكون تلك المعارضة البائسة من يعطي لهذا النظام المجرم المهل بدلاً عن المنظومة الإرهابية، وعندها يجب أن يستفيد الشعب السوري من نتائج خيانات المجلس الوطني من قبل وخذلانه لقضية هذا الشعب المجاهد، ومن بعده الائتلاف الوطني، ويكفيه الإعلان عن دعمه لهذا المجلس أو وقوفه إلى جانب ذاك، وأن يعمد من فوره لتمثيل نفسه، فيكون الثوار في سوريا هم العسكريون وهم أنفسهم السياسيون، لا أن يكون ممثلهم الخطيب الذي اعتقل أربع مرات خلال الثورة، أطلق سراحه بعد ساعات فقط من اعتقاله، قبل أن يخرج إلى خارج سوريا ليرأس الائتلاف الوطني من فوره، وحفيد رئيس الوزراء تاج الدين الحسيني خلال فترة الاحتلال الفرنسي لسوريا، وليعلم هذا الشعب الصامد والصابر أنه لم ولن يدافع عن دماء شهدائه الثمانين ألفاً إلا هو.

احمد النعيمي

                                       

وطن
وطنhttps://watanserb.com/
الحساب الخاص في محرري موقع وطن يغرد خارج السرب. يشرف على تحرير موقع وطن نخبة من الصحفيين والإعلاميين والمترجمين. تابع كل جديد لدى محرري وطن
spot_img
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث