نصر الله : أنا بخير وإليكم الحلول لأزمة لبنان

0

 

نفى حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني الشائعات التي تحدثت عن مرضه أو إصابته في قصف للجيش السوري الحر، وأكد في كلمة متلفزة "مباشرة" أن كل هذه الشائعات تندرج في إطار الحرب الإعلامية على حزب الله.
 وقال نصر الله في كلمته:"لم يكن بنيتي أن ازاحمكم أو آخذ بعضا من وقتكم وكنت انتظر فرصة قريبة لتناول بعض القضايا، لكن الشائعات التي تم ترويجها في اليومين الماضيين وما تركته من آثار سلبية في مجال ما ،دعتني الى ان استعجل الحديث الاعلامي ولأؤكد بالصوت والصورة ان كل ما سمعتموه عار عن الصحة وهذا يقدم نموذجا من الحرب الاعلامية التي تشن على حزب الله".
 
وقدم نصر الله حلولا لبعض الازمات السياسية التي تشهدها لبنان مشيرا إلى أن الاقتراح الذي يتحدث عن لبنان دائرة انتخابية واحدة مع النسبية هو قانون عادل ويحقق المساواة والاندماج الوطني ويحمي البلد ويمنع التطرف، وأضاف:" لنجلس ونرى ايجابيات هذا القانون على المستوى الوطني، اولا يعتمد لبنان دائرة واحدة ولا نقطع لبنان لدوائر على اساس مصالح وليس فيه تعدد للمعايير"
 
 وتابع القانون "يحقق المساواة وكل لبناني ينتخب 128 نائبا وليس لبناني ينتخب نائبين وآخر بدائرة اخرى ينتخب 10 نواب، نضع ورقة وننتخب 128 نائبا".
 
وأضاف:"في موضوع المواطنية فكلنا ننتخب كل النواب، كما يحقق انفتاح الطوائف والمناطق على بعضها ويصبح النائب فعلاً نائبا عن الامة جمعاء وهذا يفرض على الطوائف والمذاهب والقوى السياسية ان تتحالف مع بعضها وهذا يقوي تيارات الاعتدال ويضعف التطرف".
 
ورأى نصر الله أن اعتماد النسبية يتاح للجميع اخذ حجمه الطبيعي ولا يشطب احدا على نستوى كل القوى السياسية، وقال:"اذاً نحن امام قانون انتخابات انساني وطني اخلاقي عادل منصف يساوي بين اللبنانيين، ولما لا".
وقال الأمين العام لحزب الله:"14 آذار تقول ان الاغلبية الشعبية معهما فلتأتي اذاً الى قانون الدائرة الواحدة".
 
ورفض نصر الله تحميل حزب الله مسؤولية  تأجيل الانتخابات وقال:"هناك كثير من الكلام عن تأجيل الانتخابات وهناك قوى خارجية وداخلية تدفع باتجاه تأجيلها ولكن لا احد لديه الجرأة ليقول انه يريد تأجيل الانتخابات، نحن حزب الله مصلحتنا ان تجري الانتخابات بموعدها وفق قانون جديد".
 
 
وأضاف:" يقولون أن حزب الله يعمل ولديه فرصة مع حلفائه لأخذ الاغلبية بالانتخابات، ويقولون ان الاقتراح الارثوذكسي يعطون 8 آذار الاغلبية، كما يقولون ان لبنان دائرة واحدة يقولون انه يعطينا الاغلبية وايضا النسبية على اساس محافظات وايضا اقتراح بري، واذا كانت كل هذه القوانين تعطينا اغلبية فلماذا نكون نريد تأجيل الانتخابات".
 
ونفى نصر الله وجود أزمات مالية وقال:"لا نعاني اليوم اي ازمات مالية ولا خلافات وتحالفنا واضح ووضعنا جيد فلماذا نريد تأجيل الانتخابات؟ كل مصلحتنا باجراء الانتخابات، ولكن من لديه ازمات مالية وتصدع في تحالفاته وكان يبني على اساس ان الوضع في سوريا سيكون انتهى، من مصلحته تأجيل الانتخابات بانتظار تغيرات في سوريا او المنطقة".
 
 وحول ملف سلسلة الرتب والرواتب وتظاهرات الهيئات النقابية، أعلن  نصرالله أنه "نحن مع حسم هذا الامر ومع الدعوة لجلسة استثنائية سريعة وقال:"نتمنى على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء، الدعوة الى مجلس وزراء استثنائي لحسم موضوع السلسلة وارساله لمجلس النواب"، لافتا الى أنه "في مجلس النواب كل الكتل موجودة وتظهر مواقفها من السلسلة، ويمكن ان تشارك الهيئات النقابية والهيئات الاقتصادية للاستماع الى رأيها".
 
وعن "ظاهرة الخطف"، رأى أنها "باتت خطيرة ومزعجة جدا"، داعيا الى "تعاون وطني"، ومعتبرا أن "من مسؤوليات الدولة ان تبذل اقصى الجهود في هذا الاطار".
وأشار الى أنه "في بعض الأحيان فأسباب الخطف موجودة عند الكل، وأدعو لرفع الغطاء عن اي خاطف، ويجب ان يُعتقل، وليس هناك أي مكان مغلق على الجيش"، مؤكدا "وجوب القضاء على هذه الظاهرة بشكل قاطع". ودعا المواطنين لـ"التعاون مع الدولة"، معتبرا أن "هذا من الواجبات الوطنية وايضا الدينية والشرعية".
 
وزاد في هذا المجال، "أقول لبعض الخاطفين إن المال الذي يُجنى من هذه الوسيلة من أبشع المال الحرام وهذا يدمر العائلات والبيوت ويجب ان نتعاون جميعا لمواجهة هذه الظاهرة".
وعن الحوادث على المنطقة الحدودية في ريف القصير والهرمل، لفت السيد نصرالله الى أن "واحدة من الاخبار المشاعة، أن الجيش السوري الحر قصف مواقع لحزب الله، مثل خبر التعرض لموكب لحزب الله واصابة نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، وكل هذه افتراءات".
وأشار الى أن "بعض وسائل إعلام نقلت عن السفيرة الاميركية وهي لم تنف، ان هناك مشروعا بين حزب الله والنظام السوري لاحتلال عدد من القرى السنية في ريف القصير أو السيطرة عليها، لوصل القرى التي يسكنها شيعة داخل سوريا الى القرى التي يسكنها علويون ضمن مخطط تقسيمي، وعندما حصلت الاحداث منذ بضعة ايام وُضعت الصدامات في هذا السياق، هذا امر جديد وخطر، ولم يبق مسؤول بالمعارضة السورية الا وهدد وعقّب على الاحداث".
 
ورأى أن "أهم ما نحتاجه لنعرف الحقائق وأخذ موقف صحيح هو الاطلاع على الوقائع"، جازما بأن "ما قيل عن وجود مخطط من هذا النوع كذب وافتراء وعار عن الصحة، والمعطيات الميدانية تؤكد العكس، حيث في تلك المنطقة لم يقم السكان اللبنانيون والذين ينتمي بعضهم لحزب الله، لم يقم هؤلاء حتى هذه اللحظة ولا مشروع بالمستقبل بالسيطرة على اي قرية سنية او يسكنها سنّة، بل ما حصل العكس ان المعارضة المسلحة قامت في الاشهر الماضية بالسيطرة على قرى يسكنها لبنانيون شيعة وقامت بتهجيرهم مثلما حصل في قرية ام الدمامل".
 
وأوضح أن "هناك حملة عسكرية واسعة من المسلحين للسيطرة على هذه القرى وتهجير أهلها. وما يجري هناك أن بقية سكان هذه البلدات حملوا السلاح منذ البداية للدفاع عن ارضهم وبيوتهم، ومن قُتل في هذا السبيل هو شهيد، وهؤلاء لا يعتدون ولم يقتلوا مدنيين وكل ما يتطلعون اليه هو ان لا يُعتدى عليهم. أقول لهم: إن حقكم الشرعي ان تدافعوا عن قراكم وتقاتلوا من يعتدي عليكم". 
 
ولفت الى أنه "يتم نقل الجرحى من جانب المسلحين الى المستشفيات اللبنانية عبر قرى يسكنها شيعة، وكان يدخل احيانا وسطاء من المنطقة ويقومون بمصالحات، لكن مسلحين من خارج المنطقة كانوا يعطلون أي هدنة وأي إمكانية تصالح"، مجددا الدعوة لسكان المنطقة لـ"أن يوظفوا أي فرصة للتصالح وللحفاظ على الانفس او يستفيدوا منها، وقطع الطريق على كل من يريد قتالا او فتنة في هذه المنطقة".
 
وتساءل "ماذا فعلت الدولة لـ30 الف لبناني في تلك المنطقة؟ لا اقول ان يدخل الجيش اللبناني الى الارض السورية للدفاع عن اللبنانيين، هؤلاء المسلحين تمون عليهم السعودية وقطر والولايات المتحدة، فما الجهود التي حصلت؟ الكل يعرف ان هذه المعارضة ممسوكة، هل قام احد على مستوى الدولة ببذل جهد لوقف هذا الاعتداء وهذا التطهير الديني الذي يحصل في القرى الحدودية؟"، مستطردا "نصر على أن تبقى سوريا موحدة ومتماكسة ولسنا مع تقسيمها، لأن هذا مشروع اسرائيلي ولسنا جاهزين لأن نشارك حتى بمئتي متر في مشروع تقسيمي".
 
وتابع "في الاجواء الداخلية اللبنانية، هناك من يدفع لبنان وبشكل متسارع الى اقتتال طائفي ومذهبي وخصوصا اقتتال يأخذ طابعا سنيا شيعيا، وكل الوقائع تؤكد هذا الامر، هل يجب ان نستسلم لهذا الواقع؟ لا، الفتنة السنية الشيعية ليست من مصلحة لبنان، اي اقتتال طائفي او فتنة داخلية أمر خطير ومرفوض بكل المعايير، واقول لمن يفرحون بهذا اقتتال لا تفرحوا لأن هذا يدمر البلد ولا مصلحة لاحد فيه".
 
وأوضح أن "كل شخص حريص على بلده اقول له يجب التأكد من الوقائع ولا ننعق مع كل ناعق ولا نميل مع كل ريح. لا اقصد جهة معينة وهذا الخطاب للجميع، كلنا معنيون للتأكد من المعطيات، لأن الفتنة او التقاتل يأتي نتيجة الاحتقان الذي يصل الى مكان يتعطل فيه المنطق وتسيطر العصبيات، هذا الاحتقان يأتي من التحريض بلا حدود".
 
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.