هل سيتهافت العالم قريبا لإزالة نظام الأسد؟

0

منذ بداية الثورة و عامة السوريين يتعشمون بتدخل أجنبي على غرار ليبيا ليخلصهم من طاغيتهم ، ونذكر جميعا كيف كان يتبجح وزير خارجية العصابة الأسدية ويقول “سورية ليست ليبيا لعدة اعتبارات وهذا ليس تحليلي”.

 

واضاف المعلم أن “دفع فاتورة الحرب ضد سورية ليست كما هي في ليبيا وهم يعرفون ان لدى جيشنا الباسل قدرات قد لا يحتملون ان تستخدم”.

 

بالتأكيد وليد المعلم كان يدلي بتصريحاته وقتها وهو على علم بالدعم غير المحدود من قبل كل طغاة العالم لرئيس عصابته  ، وهذا ما أكدته الأحداث خلال السنتين الماضيتين من عمر الثورة .

 

 ايضا تؤكده التسريبات التي تصدر من هنا وهناك حول الاجتماعات التي تتم سواء بين قادة الدول أو قادة أجهزتها الأمنية سواء من المسماة زورا ((مجموعة أصدقاء الشعب السوري)) ، أو تلك التي تساند طاغية الشام جهارا نهارا لأسباب كلنا بات يعلمها.

 

وأخر هذه التسريبات ما صدر عن اجتماع أجهزة المخابرات الاردنية مع الاماراتية والامريكية في عمان بتاريخ 25/1/2013م ، حيث تم بحث الوضع الامني والسياسي السوري وخرج بتوصيات أهمها:

 

1-          تشديد الرقابة الأمنية على العناصر المنشقة عن الجيش السوري وعلى الحدود المشتركة مع سورية .

 

2-          تشديد الرقابة الأمنية على الحوالات المالية والمؤسسات الاغاثية العاملة في مخيمات اللاجئين في ( تركيا والاردن).

 

3-          تعزيز التنسيق الأمني وانشاء غرفة عمليات مشتركة لمراقبة تحركات الجماعات الارهابية ((جبهة النصرة)) والجماعات الأخرى المتعاطفة معها داخل سوريا.

 

4-          ممارسة ضغوط على الائتلاف السوري وقيادات الجيش الحر المنشق عن نظام بشار للموافقة على الجلوس على طاولة المفاوضات معه من أجل الخروج بحل سلمي للأزمة.

 

وطبعا هذا غيض من فيض ، لأن الجميع يعلم بغرفة العمليات المشتركة مع الجانب التركي ، وعملية تنظيم تدفق السلاح في الشمال السوري.

 

لذلك فإن نظرية الخوف من الاسلاميين والتي طرأت على الثورة السورية ليست إلا شماعة اتخذها الغرب لتبرير تخاذله عن نصرة هذا الشعب الثائر، وإلا فما مبرر عدم دعم الثورة قبل دخول الجماعات الاسلامية على خط المقاومة لهذه العصابة .

 

وطبعا ( حماية اسرائيل ) هذه المسلّمة التي يتفق عليها الجميع؛ والتي يسير العالم بأسره من خلالها؛ ربما هي من سيجعل الغرب يتهافت على التدخل وانهاء نظام الأسد بعدما فقدت تلك الدول الأمل في انهاء الثورة ، وتعاظمت القوة لدى الجيش الحر، واشتدت المقاومة عند الثوار، و زادت فرصة تحول الشعب من المقاومة السلمية الى المقاومة المسلحة ، ومع تنامي هذه القوى بدأت صيحات الصهاينة تتعالى وتطالب بإيقاف هذه الثورة حتى ولو بإزالة بشار من الحكم :لأنه وحسب دراسة سرية إسرائيلية لأحد المحللين البارزين:

 

( سوف يتحول ما بين 3 إلى 5 ملايين من الشعب السوري إلى مقاتلين من الجيش الحر أو من الشباب المنضمين إليه )!!؟؟…

 

ولذلك يتابع مستشار ناتنياهو : “سيكون في سوريا بعد غياب الصديق الأسد أكبر جيش على الكرة الأرضية تعداد أفراده أكثر من جيوش أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا مجتمعة” .

 

“والطامة الكبرى أن هؤلاء السوريين يعشقون الموت في سبيل الله أكثر مما يعشق جنود بشار الحياة”.

 

لذلك ينبغي إيقاف العنف في سوريا بأسرع وقت لكي نوقف إقبال الشعب السوري على التدريب على السلاح وعلى حرب العصابات ( حرب الشوارع).

 

ويردف  قائلا : “نحن نعرف أن بشار للأسف سوف يسقط بعد ان فقد كل شيء تقريبا على الأرض , ولكن القلق هو حول من يمتلك نفس المواهب والنظرة السلمية للجارة الصديقة ليحل محل الزعيم بشار ابن الصديق حافظ”!!..

 

وطبعا نفس هذا التخوف بدأ يظهر عند الايرانيين ، وهذا ما يفسر إلحاح ايران بإدراج الموضوع السوري في اجتماع الـ (5+1) في كازاخستان ضمن، لأن المصالح الايرانية قد اصبحت في مهب الريح بعد استفاقة الشعب السورية من غفوته.

 

هذا الواقع الجديد الذي يترقبه الجميع؛ ربما سيضطر الغرب للتهافت لنصرة الثورة؛ ليس حبا بالثورة؛ وانما خوفا من الطوفان الجارف من الشعب المقاوم الذي ينتجه الارهاب الأسدي كل يوم .

 

فهل نرى تحولا سريعا في الموقف الدولي نحو نصرة الثورة والقضاء على طاغية الشام ، باعتبار أن ساعة الحسم قد أزفت ، أم أن الغرب مازال ينتظر البديل المناسب لبشار حتى يقدم على مثل هذه الخطوة.

 

{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} الأنفال {30}

 

الدكتور حسان الحموي

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.