من جديد وللمرة الثانية خلال الشهر الجاري، عاد المحامي الشخصي للرئيس اليمني الراحل للتطاول على ، ملقيا العديد من التهم الجزافية ضدها، زاعما بأنها تقدم دعما غير محدود للحوثيين وتلعب دور الوسيط وإيران وقطر، على حد زعمه.

 

وقال “المسوري” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” على مسقط.. أن توقف دعمها اللامحدود لعصابة الحوثي الإيرانية. ومن يقول أنها تأتينا بالخير. فهو كاذب وواهم”.

 

وأضاف قائلا: “لانريد منها لاخير ولا شر. ودورها الوسيط بين عصابة الحوثي وإيران وقطر وغيرها يجب أن يتوقف لأنه الشر بعينه. والدعم البري والجوي قد زاد عن حده والمنطقة متضررة وليست فقط.”

من جانبهم، تصدى مغردون عمانيون لمحامي “صالح”، مستنكرين إلقاءه التهم جزافا بلا دليل، مطالبين إياه بأن لا يرمي دولة شهد لها العالم بالحكمة والحياد، في حين وصفه آخرون بالكلب النابح والمرتزق، مؤكدين دور سلطنة عمان في دعم الشرعية اليمنية.

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتطاول فيها “المسوري” المقيم في على سلطنة عمان، حيث زعم قبل نحو الأسبوع من الآن أنه لولا دعم مسقط للحوثيين لسقطوا منذ زمن، بحسب قوله.

وقال “المسوري” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”لولا مسقط. لكان الحوثيقد سقط. سياسيا وعسكريا….إلخ. كلام وأعصبوا عليه”.

وأضاف قائلا: “الذي مش مصدق هذه الحقيقة يضرب رأسه في صخرة المهفوف عبدالملك الحوثي. وللحديث بقية”.

يشار إلى أن السلطنة لعبت دوراً مميزاً وفاعلاً لحل الأزمة في اليمن قبل وبعد الهجوم العسكري السعودي المتواصل على هذا البلد منذ 26 آذار/مارس 2015 وحتى الآن، مُتخذة لنفسها موقعاً محايداً تجاه أطراف الأزمة لتكتسب نفوذاً كوسيط سلام موثوق فيه، من كافة الأطراف مع بعض التحفظ من جانب دول مجلس التعاون.

وكانت عُمان قد دعمت المطالب العادلة للشعب اليمني منذ انطلاق ثورته عام 2011 ودافعت عن حقوقه المشروعة لنيل الديمقراطية والحياة الحرة الكريمة.
وبعد هروب الرئيس اليمني السابق “عبد ربه منصور هادي” من صنعاء باتجاه عدن وقيام دول مجلس التعاون بنقل سفاراتهم إلى هذه المدينة بطلب وضغط من رفضت عُمان هذا الموقف وأبقت سفارتها في صنعاء في إجراء ينم عن تمتعها بالإرادة الحقيقة والاستقلال السياسي وعدم الرضوخ لإملاءات رغم أنها من ضمن دول مجلس التعاون، وثاني دولة تشترك في حدودها مع اليمن.
وعندما شنّت السعودية والدول المتحالفة معها الهجوم على اليمن رفضت عُمان المشاركة في هذا العدوان رغم إصطفاف جميع دول مجلس التعاون إلى جانب الرياض. وبقيت السلطنة المنفذ السياسي والاقتصادي الوحيد لليمن بعد فرض الحصار عليها من قبل التحالف السعودي – الأمريكي.
وأكدت عُمان مراراً رفضها لأي تدخل خارجي في شؤون اليمن وأعلنت في الوقت نفسه عن إستعدادها لاستضافة أي مباحثات تسعى لتسوية الأزمة اليمنية ووقف العدوان السعودي. كما تقدمت بسلسلة من الاقتراحات بهدف التوصل إلى حلول سياسية تمهد السبيل لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن. ومن بين هذه الاقتراحات الدعوة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تشارك فيها جميع الأطراف والأحزاب المؤثرة في الساحة اليمنية. كما تجدر الإشارة إلى أن عُمان كانت قد ساهمت في الدفع نحو توقيع “اتفاقية السلم والشراكة الوطنية” في بداية الحوار اليمني – اليمني.