في إشارة مباشرة للفتوى التي أطلقها زعيم السلفيين الوهابيين في محمد علي فركوس والتي اعتبر فيها جماعة الإخوان المسلمين والصوفية خارج جماعة أهل ، دعا الرئيس الجزائري إلى التصدي “بتبصر” للأفكار الدينية الغريبة عن البلاد.

 

جاء ذلك في رسالة لبوتفليقة بمناسبة احتفال البلاد بـ””، الذي يصادف 16 أبريل/ نيسان من كل عام، نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.‎

 

ويؤرخ “يوم العلم” لذكرى رحيل رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، الشيخ عبد الحميد بن باديس، الذي وافته المنية في مثل هذا اليوم من العام 1940.

 

وقال “بوتفليقة” في رسالة له بمناسبة “يوم العلم” نشرتها الوكالة الجزائرية الرسمية للأنباء: “نرى اليوم أن الشعب الجزائري السني تصطدم بوحدته أفكار غريبة عناً، وتحاليل دينية مخيفة كانت بالأمس القريب مصدر الفتنة، وقد تكون كذلك غداً، إذا لم نتصد لها بتبصر”، محذرا أيضا من استهداف بلاده “بأمواج الحضارة الغربية المهيمنة اليوم في العالم”.

 

واعتبر “بوتفليقة” أن الحضارة الغربية “تجعلنا أمام تحد مزدوج، (هو) إنجاح اكتساب أجيالنا الصاعدة العلم ووسائل التقدم الاقتصادي والتقني مع تمسك مجتمعنا عامة بمراجعه الروحية والحضارية الأصيلة”.

 

وفي مارس/ آذار الماضي نشر الداعية السلفي الجزائري البارز محمد علي فركوس، “فتوى” ضمن كلمته التي ينشرها شهرياً اعتبر فيها تيارات مثل الصوفية والشيعة والإخوان والأشاعرة ودعاة الديمقراطية خارج نطاق “أهل السنة”.

 

و”أهل السنة والجماعة” تسمية يطلقها مسلمون على أنفسهم لأنهم “يتبعون القرآن وسنة الرسول نصاً وقولاً وفعلاً”، كما يسمون أنفسهم أيضا “الفرقة الناجية” ويعتبرون أن مذهبهم هو الإسلام الصافي وإعلامياً ينسبون إلى التيار السلفي.

 

وأثارت الفتوى جدلاً واسعاً في البلاد، ووصفها وزير الشؤون الدينية محمد عيسى بأنها تروج لأفكار “منحرفة” وقال إن “الدولة ستتولى مواجهة هذه الأفكار المنحرفة وسيتم تطبيق القانون على أصحابها”.

 

ويعد الأكثر انتشارًا في الجزائر، فيما يعتمد التيار السلفي في أغلب القضايا الدينية على الآراء المأخوذة من المذهب الحنبلي.