في واقعة تعكس بأن الأعمال الإنسانية المزعومة التي تنفذها في الدول الفقيرة لا تحمل أي بعد إنساني وأنها مجرد أداة استخباراتية فقط، أكدت وسائل إعلامية إماراتية بأن أغلقت في العاصمة الصومالية كرد فعل على احتجاز السلطات الصومالية أموالا قذرة كانت تستهدف استقرار البلاد.

 

وأكدت مصادر يأن الإمارات نقلت معدات المستشفى الطبية إلى السفارة، وأن المسؤولين الإماراتيين قاموا بهذه الخطوة انتظارا للسماح لسفينة إماراتية بالرسو في ميناء مقديشو ونقل المعدات الطبية والعسكرية إليها.

 

وأخبر عسكريون إماراتيون ضباطا صوماليين كانوا يعملون معهم أنهم في انتظار محادثات جارية بين البلدين قبل الانسحاب الكامل من مقديشو.

 

وقالت المصادر التي تحدثت لقناة “الجزيرة” إنه في حال عدم نجاح المحادثات فسيخفض التمثيل الدبلوماسي إلى أدنى درجة، كما سينقل مؤقتا مقر السفير الإماراتي الحالي لدى الصومال إلى العاصمة الكينية نيروبي.

 

ويقع مستشفى الشيخ زايد -الذي افتتح منتصف عام 2015- قرب مبنى السفارة الإماراتية في مديرية عبد العزيز بمقديشو في منطقة أمنية تتواجد بها مقرات سفارات أجنبية إلى جانب مقر المخابرات الصومالية.

وشهدت علاقة أبو ظبي بمقديشو توترا كان من تداعياته إعلان الحكومة الاتحادية الصومالية إلغاء اتفاق للتعاون العسكري مع الإمارات، ومصادرة أموال إماراتية كانت في طائرة مدنية.

 

وقبل إغلاق مستشفى الشيخ زايد، أعلنت الإمارات الأحد وقف برنامج تدريب لقوات صومالية، وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إن أبو ظبي “قررت إنهاء مهمة قواتها التدريبية في الصومال لبناء الجيش الصومالي التي بدأت عام 2014”.

 

وكانت أعلنت الأربعاء الماضي إنهاء الدور الإماراتي في تدريب القوات الصومالية، بعد أيام على مصادرة قوات الأمن الصومالية عشرة ملايين دولار في حقيبتين وصلتا على متن طائرة إماراتية خاصة إلى مطار مقديشو.

 

وقال وزير الدفاع الصومالي محمد مرسل شيخ عبد الرحمن إن الحكومة الاتحادية ستتولى إدارة القوات التي تدربها الإمارات بشكل كامل، مضيفا في تصريح لوكالة الأنباء الصومالية (صونا) أنه تم إعداد خطة مسبقة بهذا الشأن من أجل ضم وإدراج تلك القوات إلى صفوف وحدات الجيش الصومالي ومنحهم رواتب، منهيا بذلك الوجود العسكري الإماراتي في الصومال.