في تصريحات أثبت فيها حنقه وكرهه للمقاومة الفلسطينية أكثر من الصهاينة أنفسهم، شن السياسي والباحث السعودي هجوما غير مسبوق على “” لدرجة استشهاد الإعلام الإسرائيلي بهذه التصريحات والاحتفاء بها.

 

“عماش” قال في تصريحاته التي نقلتها صفحة “ بالعربية” على تويتر واحتفت بها أيما احتفال، مهاجما “حماس” ما نصه: “حماس حركة إخوانية لديها ارتباط عضوي بنظام طهران”.

 

وتابع الباحث السعودي مزاعمه خلال لقائه على إحدى الفضائيات : “فكر حسن البنا يريد إزالة مفهوم الدولة الوطنية بكل الطرق، والإخوان وإيران والجماعات الإرهابية، عدو واضح للعرب، مؤكدا أن البلاد العربية، تحتاج إلى فترة من الزمن لتحجيم جماعة، عاشت تحت الأرض نحو 80 عاما، بحسب وصفه.

 

 

وفقا لما رصدته من أحداث شهدتها الساحة الخليجية أخيرا وخاصة مساعي الحثيثة والبارزة لفتح قنوات اتصال مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، كشفت مجلة “The Week” الأمريكية في تقرير لها قبل أيام، أن هذه التغييرات التي حلت على السياسة السعودية تجاه علاقاتها مع كيان الاحتلال تشير إلى قرب الاعتراف رسميا بـ”إسرائيل”.

 

ورأت المجلة أن النظام السعودي الحالي خرق بهذه العلاقات عقودا من السياسة الرسمية للرياض، معتبرة هذه التطورات تتويجا للتقارب بين الجانبين بسبب ما وصفتها بكراهيتهما المشتركة لإيران، حسب ما جاء في التقرير.

 

وذكرت المجلة أن السعودية قد فتحت لأول مرة مجالها الجوي للكيان الإسرائيلي في خطوة تعد قوية، وقد استقبلتها “إسرائيل” بالبهجة الكبيرة بعد حظر جوي من قبل السعودية امتد لعقود من الزمن.

 

ونقلت المجلة عن تقرير للتلفزيون الألماني انه يبدو أن كلا الجانبين السعودية و”إسرائيل” حريصان بشكل خاص على التقارب والتواصل فيما بينهما من خلال قنوات غير رسمية كخطوة أولى.

 

والتطبيع السعودي مع الاحتلال بدأ يأخذ شكلاً علنياً إلى حدٍّ ما، وهو ما ظهر جليّاً في آخر تصريحات النظام السعودي لمجلة “أتلانتيك” الأمريكية، التي أعرب فيها عن “إيمانه بأن الفلسطينيين والإسرائيليين من حقهم أن تكون لهم أراضيهم الخاصة”.

 

هذه التصريحات أثارت ردود أفعال عربية رسمية وشعبية غاضبة، خاصة في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية، وتحديداً قطاع غزة، من أحداث ساخنة بدأت منذ الإعلان الأمريكي بشأن القدس، واشتعلت في ذكرى “يوم الأرض”.

 

واعتبرت صحف عربية ودولية أن تلك التصريحات “تشكّل تحوّلاً جذريّاً في مواقف التي تبدّلت مؤخرا، بل انها تفتح فصلاً من تطبيع العلاقات السعودية — الإسرائيلية”.

 

وتوقّعت صحيفة “ناشينال إنتريست” الأمريكية أن يتم إنشاء سفارة إسرائيلية لدى الرياض، قائلة: إنه “لن يمرّ وقت طويل قبل أن نرى سفارة للمملكة في مدينة القدس”. ويعني ذلك — لو صدقت توقّعات الصحيفة — تسليم السعودية لشرط إسرائيلي كان قد جرى الحديث عنه، في سبتمبر من العام الماضي، حول رفض حكومة بنيامين نتنياهو افتتاح سفارات جديدة في تل أبيب.

 

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية آنذاك:  إن “تل أبيب ستشترط على الدول التي تقيم معها علاقات جديدة فتح سفارتها في القدس وليس في تل أبيب”.