استمرارا لمسلسل سلخ المملكة عن منهجها الإسلامي الذي عرفت به منذ تأسيسها وتماشيا مع توجه ولي العهد الذي تعهد بنشر “الإسلام المعتدل” شنت صحيفة “” المقربة من الديوان الملكي هجوما على المساجد باعتبارها أوكارا لتجنيد “الخلايا” الإرهابية، مهاجمة أيضا الترويج من قبل الدعاة لأداء جماعة في المسجد.

 

وزعمت الصحيفة في مقال للكاتب علي بن محمد الربيعي بعنوان: “بالسكين..صليت الفجر جماعة”، أن أبرز مظاهر “العطالة والبطالة” انشغال الشخص بغيره، وانتهاك خصوصيته، والذهاب إلى التلصص على علاقته بخالقه والتأكد من أداء الشعائر وإن مظهرياً ليثبت للآخرين أنه صادق.

وعلى خطى “ابن سلمان” زعم الكاتب بأن الناس كانوا يشكلون سابقا مجتمعا منتجا يصلون في المسجد ومواقع العمل ومقرات الانتاج حتى “جاءت الطفرة وانتشت الخطابات المفلسة لتتحول إلى ظاهرة صوتية صاخبة”.

 

وزعم الكاتب أن من وصفهم بالحركيين لم  يكونوا “بمعزل عن هذه التحولات وتوظيفها لمصلحتهم، فغدا التخلف عن صلاة الفجر مؤشر نفاق، وأصبحت صلاة الجماعة واجبة وجوباً يرفعها إلى مرتبة الفرض الذي لا يسقط عنك إلا بأدائه جماعة”.

 

واعتبر “الربيعي” أن تركيز “الحركيين” على الدعوة لصلاة الجماعة كان بهدف تحويل المساجد “إلى مراكز ومعسكرات لاقتناص الكوادر وتأسيس الخلايا، وهنا جرى إعلاء شأن صلاة الجماعة لضمان حضور الجميع، ما يسهل تجنيدهم في مكان يفترض أنه للخشوع والتقرب إلى الله ورفع الدعوات وسكب العبرات”.

واستطر قائلا:”الحركيون ألهوا الناس عن أعظم غاية لبيوت الله، فسيّست المساجد، وحشدت مشاعر المجتمع ضد حكوماتها، وغدت مستغلة بإدخال خطابات التكفير والتفسيق والتبديع والتطاول على الخلق بعسف ولي أعناق نصوص الكتاب والسنة”.

 

وفي محاولة لترهيب الناس من صلاة الجماعة، اعتبر “الربيعي” سؤال: “هل صليت الفجر في جماعة؟”، سؤالا مرسوما بدقة جاسوسي، لما وصفه بـ”حشر فضولي نفسه بينك وبين الله”.

 

وزعم أن “الحركيين” لا يبالون بذلك، “بل ويتطفلون لدرجة إلزام المريض بالحضور، علماً بأن الرسول عليه السلام أعفى من أكل بصلاً أو ثوماً من الجماعة، فكيف بمن هو مصاب بزكام وأنفلونزا معدية؟”.