في واقعة تعكس مدى جشع الأسرة الحاكمة في وعدم اهتمامها حتى بأبسط احتياجات الشعب، خرج ليبرر “سفهه” وإنفاقه المليارات التي نهبها من جيوب مواطنيه لإشباع رغباته ونزواته، بقوله إن والده الملك “سلمان” وأبناءه وفريقه “نزيهون تماما”، لافتا إلى أن “ ليس جريمة”.

 

وأوضح ولي العهد السعودي خلال مقابلة مع مجلة «تايم» الأمريكية: «الجريمة تكمن في أن تكون فاسدا، وفي حال كنت فاسدا، أرجو أن توضح لي فسادي، وتقدم دليلا على ذلك، ولا يبدو أن هناك أي أحد يقدم أدلة».

 

وتابع وفقا لتقرير المجلة الذي نقله موقع “الخليج الجديد”: «من المعروف أن الملك سلمان وأبناءه وفريقه نزيهون تماما، والكل يعلم ذلك في السعودية.. ويمكننا إعطاءك سجل العائلة، عائلة آل سعود قبل تأسيس المملكة، وسجل الملك سلمان منذ ولادته.. وسجلي أيضا، إنه ناجح في السعودية».

 

وفي إجابته عن سؤال محاوره حول اهتمامه بالفنان العالمي «ليوناردو دافنشي»، ومسألة شرائه لوحته «سلفاتور مندي» أو «مخلص العالم»، الأغلى في التاريخ، قال «بن سلمان»: «دافنشي.. لقد قلنا إن هذا حديث غير دقيق».

 

وأضاف: «ما الذي يجري؟ لا أعلم كم مرة ينبغي علينا أن نعلن ذلك؟».

 

وتابع: «أؤمن أن أي شخص يمتلك ذوقا رفيعا، يجب أن يحب الفن ويقدره. وهناك العديد من الفنانين الرائعين حول العالم ولا يمكنني أن أحدد شخصا واحدا ليكون فناني المفضل».

 

وقبل أيام، قال «بن سلمان»: «أنا شخص غني ولست فقيرا، كما لست غاندي أو مانديلا، أنا فرد من العائلة الحاكمة الموجودة منذ مئات السنوات قبل تأسيس السعودية، نمتلك مساحات كبيرة جدا من الأراضي، وحياتي الخاصة هي كما كانت على مدى 10 أو 20 سنة».

 

وأضاف في حوار مع شبكة «سي بي إس» الإخبارية الأمريكية: «ما أفعله هو إنفاق جزء من وارداتي الشخصية على الأعمال الخيرية؛ حيث أصرف ما لا يقل عن 51% من دخلي على الناس و49% على نفسي».

 

وحسب مراقبين، فإن «بن سلمان»، يشتري ما يتمناه ويرغب فيه، ضاربا بعرض الحائط احتياجات أبناء شعبه الذين أقر عليهم مؤخرا ضرائب ورسوما لمواجهة الأزمة المالية التي تواجه بلاده جراء انخفاض أسعار النفط.

 

والعام الماضي، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن «بن سلمان» اشترى قصر لويس التاسع عشر بأكثر من 300 مليون دولار، وهو أغلى قصر في العالم.

 

فيما قالت تقارير أخرى، إنه امتلك عبر وسيط، لوحة «المسيح المخلص» للرسام «دافنشي»، ودفع فيها 450 مليون دولار.

 

وفي العام 2016، تحدثت وسائل إعلام عن شراء الأمير السعودي يختا تبلغ قيمته 500 مليون دولار.

 

ولا أحد يعلم قيمة ثروة ولي العهد السعودي، لكن اسمه لم يذكر في قائمة أغنى أغنياء العالم، خلال الأعوام الماضية؛ وهو ما يثير علامات الاستفهام حول ثروته والأموال التي يشتري بها رغباته، في ظل قيادته حملة على ورجال أعمال بدعوى التربح غير المشروع والفساد المالي.