كشف دبلوماسي بريطاني في السفارة البريطانية بالقاهرة بأن العاقات المصرية البريطانية “تمر بمرحة سيئة للغاية”.

 

وقال المصدر الدبلوماسي إن “موقف الحكومة المصرية من صحيفة Times وهيئة الإذاعة البريطانية BBC هو تصفية حسابات مع بريطانيا؛ أولاً لموقفها من جماعة الإخوان المسلمين، وثانياً للموقف المحرج الذي تعرض له الرئيس السيسي في زيارته الأخيرة للندن”.

 

وأوضح المصدر أن الرئيس “لم ينسَ التعالي والغطرسة” التي تعامل معه بها ديفيد السابق في أثناء زيارته لندن في نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

 

وتم وقتها إخطار الرئيس المصري، قبل ليلة واحدة من لقائه رئيس الوزراء، أنه خلال نصف ساعة سيصدر قرار إجلاء السائحين البريطانيين من مصر.

 

وبحسب المصدر فإن القرار البريطاني الذي اتخذ حينها جاء على خلفية توافر معلومات استخباراتية لدى الحكومة البريطانية، تشير إلى أن انفجاراً وقع داخل الطائرة الروسية أدى إلى سقوطها. وردد ديفيد كاميرون الكلام نفسه في وجود الرئيس المصري، معلناً وقف الرحلات إلى مصر وإجلاء السياح البريطانيين منها، الأمر الذي وضع السيسي في موقف بالغ الحرج.

 

ورأى الدبلوماسي البريطاني في حديثه إلى “عربي بوست” أن ترحيل صحفية Times ومن قَبلها BBC هو أسلوب النظام المصري في تصفية حساباته السياسية مع لندن، سواء موقفها من جماعة الإخوان المسلمين أو ما اعتبرته مصر إهانة للسيسي في أثناء زيارته الأخيرة، متابعا:“أضف إلى ذلك، أن السيسي مثل كل الساسة لا يعرف سوى لغة المصالح، وإنكلترا لا تمثل له أي مصدر إمداد يجبره على ابتلاع تلك الإهانة، فلا هي فرنسا التي تمده بالسلاح، ولا التي تدعمه سياسياً، وبالقطع لسنا الخليج الذي يموله بالمال”.

 

وكانت الحكومة المصرية رحّلت مراسلة صحيفة الـ Times بيل ترو، تلتها دعوات لمقاطعة قنوات BBC، على خلفية تقريرين اعتُبرا هجوماً على مصر.

 

وفي فبراير/شباط الماضي، نشرت مراسلة Times مقالاً  شرحت فيه تفاصيل ترحيلها من .

 

وقالت “ترو” في مقالها أنها غادرت ت مقهى شعبيا بحي شبرا شمال القاهرة، بعد مقابلة صحفية مع أسرة أحد الغارقين في طريقهم للهجرة غير الشرعية.

 

وأوضحت أنها استقلت سيارة أجرة، وما هي ألا أمتار حتى داهمتها سيارة، هبط منها 5 رجال بملابس مدنية وألقوا القبض عليها.

 

وكشفت أنها أمضت 7 ساعات في أحد أقسام القاهرة، وتم تخييرها ما بين المحاكمة العسكرية والترحيل الفوري بما عليها من ملابس.

 

يشار إلى أنه في الأسبوع نفسه تقريباً، كانت هناك حملة ضارية تشنها الدولة المصرية على محطة BBC على خلفية تقرير بثته المحطة عن الاختفاء القسري  في مصر.