في سابقة تاريخية وضمن توابع (التطبيع العلني) لولي العهد السعودي مع الاحتلال، تداول ناشطون صورا أظهرت عدد من المعتمرين بلباس الإحرام في مطار إسرائيلي حيث يستعدون للسفر إلى الأراضي المقدسة.

 

وبحسب الصور المتداولة ظهر المعتمرون وهم يؤدون الصلاة بملابس الإحرام وسط قاعة الانتظار داخل مطار “بن غوريون” الإسرائيلي في .

 

 

وبحسب النشطاء سيستقل المعتمرون طائرة إلى العاصمة الأردنية عمان، ومن ثم ستقلهم إلى الديار المقدسة في المملكة العربية السعودية.

 

يشار إلى ان تلميحات بخصوص هذه الخطوة كانت قد صدرت عن مسؤولين إسرائيليين في يوليو 2017، ونشرت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية حينها تقريرا كشفت فيه عن أن تسعى “جاهدة” من أجل اقناع السعودية بالسماح لها بتسيير رحلات حج خاصة إلى مكة، وذلك في ضوء جهود إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» لتعزيز التعاون بين البلدين.

 

ونقلت الوكالة عن وزير الاتصالات «الإسرائيلي»، «أيوب قرا»، قوله حينها إنه «في حال وافقت السعودية على اقتراح إسرائيل، سيتمكن المواطنون المسلمون (يقصد: فلسطينيي 48) من السفر مباشرة إلى المملكة من مطار بن غوريون في تل أبيب، وذلك بدلا من قطع مسافة 1000 ميل على متن الحافلات التي تقلهم لعبور نهر الأردن ومن ثم الصحراء السعودية».

 

وأشارت إلى قيام الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» باستقلال طائرته والتوجه برحلة مباشرة من إلى تل أبيب أثناء زيارته الأخيرة للمملكة، وذلك في خطوة اعتبرت كسراً لأمر محظور منذ فترة طويلة بين البلدين اللتين ليس بينهما علاقات دبلوماسية رسمية أو روابط طيران.

 

وقال «قرا»، خلال مقابلة في مكتبه بالقدس في ذلك التوقيت: «الواقع تغير، وهذا هو الوقت المناسب للتقدم بهذا الطلب، وأنا أعمل بجد على تحقيقه».

 

ولا تعترف السعودية رسميا بـ(إسرائيل)، لكن تقارير صحفية عدة تحدثت في الفترة الأخيرة عن تحسن وتوطد كبير في العلاقات بين الجانبين وصلت إلى حد إجراء ولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان» زيارة إلى تل أبيب، رغم النفي السعودي الرسمي لذلك.

 

ورفع الحظر عن استخدام شركات الطيران المتجهة إلى (إسرائيل) الأجواء السعودية، يعكس فيما يبدو ذوبانا للجليد بين البلدين، وكلاهما حليف للولايات المتحدة، ويتشاركان في القلق بشأن نفوذ إيران في المنطقة.