علقت صحيفة “الغارديان” البريطانية في افتتاحيتها على فوز الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بولاية ثانية، معتبرة أن بقاء السيسي ربما يقود إلى ثورة جديدة. حيث إن “انتخاب” السيسي بمثابة خدعة خطيرة لافتقاره الشرعية مما يساعد على تعزيز الظروف التي يزدهر فيها التطرف الجهادي، حيث تواجه بالفعل تمردًا فتاكًا من قبل مجموعة دولة سيناء المرتبطة بالدولة الإسلامية، والمسؤولة عن مقتل 305 أشخاص في نوفمبر في مسجد صوفي والعديد من الهجمات ضد المسيحيين الأقباط، بينما لا تقدم تكتيكات السيسي المتشددة حلولا للقضاء على هذا الخطر.

 

وأضافت الصحيفة البريطانية: إن هذا السجل المؤسف للنظام المصري لا يمنع الدعم غير المشروط الذي يحوزه النظام من الولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك بريطانيا. وبالتالي فإنهم يصنعون نفس الخطأ القديم في عهد مبارك. إن دعم الديكتاتوريين العرب لا يخدم المصالح الغربية. بل إنه يديم الظلم وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

 

وأكدت الصحيفة أن مصر لديها الكثير من المشاكل والسيسي يجعلها أسوأ، رغم أن الاستقرار هو شعاره. إلا أن سجل السيسي في سوء الإدارة الاقتصادية، والفساد غير المنظم، والفساد على مستوى عال، والتقشف المفروض من صندوق النقد الدولي، وتخفيض الدعم الحكومي لأسعار الغذاء والوقود، وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب وعدم توفير التعليم، هو ضمان فعلي للاضطرابات المستقبلية.

 

وعندما يضاف إلى هذا المزيج ولع السيسي بالإعدام الجماعي وعمليات الاعتقال والاعتداءات الجارفة على الحريات المدنية، لا عجب أن يتوقع المحللون أن تتجه مصر إلى ثورة أخرى.

 

وتشير الصحيفة إلى أنه لم يكن لدى المصريين أي خيار حقيقي، بعد أن ضمن السيسي إبعاد جميع المنافسين الرئيسيين، إما بالسجن أو الاحتجاز أو الضغط عليهم للانسحاب.

 

ووفقا للأرقام المعلنة، فقد حصل على دعم من أكثر من 40 % بقليل من بين 59 مليون مصري لهم حق الانتخاب.