في دليل جديد على الرعب الإسرائيلي من الانتفاضة الفلسطينية الجديدة و #مسيرة_العودة_الكبرى،  أكد مسؤول بارز في أحد التنظيمات الفلسطينية الرئيسية ، أن المسؤولين المصريين شرعوا باتصالات مع قيادات الفصائل واللجنة المشرفة على فعاليات المسيرة منذ الجمعة الماضية، في مسعى منهم لعدم تفاقم الأمور نحو مواجهة عسكرية.

 

وتابع المسؤول في تصريحاته التي أدلى بها لـ “ العربي”، أنه جرى التأكيد لهم أن فعاليات الحدود ستبقي في إطار «العمل السلمي الشعبي»، وأكد أن تجري اتصالات حاليا لمنع أي عمليات تصعيد إسرائيلية ضد القطاع.

 

وكشف المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن مسؤولي جهاز ، أجروا اتصالات مكثفة تجاه غزة، قبل انطلاق المسيرة، كان هدفها الاستفسار عن الخطوات القادمة، في مسعى لمنع أي «تصعيد عسكري» حال تفاقمت الأمور الميدانية. وأشار إلى أن المسؤولين المصريين كانوا قلقين قبل تلك الاتصالات من حدوث تصعيد قد يسفر عن اندلاع «مواجهة مسلحة».

 

وأضاف أن قيادات الفصائل في غزة، أكدت أن «فعاليات الحدود» ستستمر من خلال اتخاذ «نهج المقاومة الشعبية السلمية»، وأنه لا يوجد أي مخطط للجوء حاليا إلى «المقاومة المسلحة».

 

وقال المسؤول الفلسطيني، إن الاستمرار في «العمل الشعبي السلمي»، بعد يوم الجمعة الماضي الذي سقط خلاله 16 شهيدا، وأكثر من 1400 مصاب، على الحدود يمثل «دليلا على نهج »، حيث لم يشهد أي عمل عسكري من جهة غزة خلال تلك المسيرات.

 

يشار إلى أن قوات الاحتلال تعمدت قصف مواقع للمقاومة باستخدام سلاح المدفعية، خلال المواجهات الشعبية التي شهدتها حدود غزة، غير أن ذلك العمل الذي كان هدفه جر المقاومة إلى الرد، لم يحدث، واستمرت المواجهات بطابعها الشعبي.

 

إلى ذلك أكد المسؤول الفلسطيني أن الجانب المصري يجري حاليا اتصالات مع عدة أطراف دولية ومع حكومة تل أبيب، لمنعها من الاستمرار في طريقة التعامل التي لجأت إليها خلال مسيرات الجمعة الماضية.

 

وأشار إلى الاتصالات التي أجريت باتجاه تل أبيب، والاتصالات المستمرة من قبل مصر مع غزة والقيادة الفلسطينية في الضفة الغربية، هدفها المحافظة على «التهدئة» ومنع أي مواجهة عسكرية.

 

ويأتي ذلك في الوقت الذي كشف فيه النقاب، عن قيام الجيش الإسرائيلي بنشر بطاريات الدفاع الصاروخي «القبة الحديدية» في بلدات ما تعرف بـ«غلاف غزة»، تحسبا لوقوع مواجهة عسكرية، ينجم عنها إطلاق صواريخ من القطاع تجاه .

 

وتستخدم قوات الاحتلال هذه المنظومة في عمليات إسقاط الصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية من غزة، صوب البلدات والمدن الإسرائيلية.

 

واستأنف جيش الاحتلال أيضا صباح أمس عمليات بناء الجدار الإسمنتي، على الحدود مع القطاع، والمخصص لتدمير «الأنفاق الهجومية» بعد أن أوقف العمل به الجمعة الماضية، خشية من تفاقم الأوضاع الميدانية.

 

ونبهت مصادر عسكرية إسرائيلية عقب مواجهات الجمعة الماضية، الى خشيتها من أن يتحول الوضع الراهن الى مواجهة عنيفة، خاصة وأن تقديرات في تل أبيب، أكدت أن المسيرات التي تنظم على الحدود بمثابة «تحفيز» لوقوع مصادمة حتمية شاملة مع القطاع.