قال الدبلوماسي الجزائري السابق والسياسي المعروف محمد العربي زيتوت، إن ولي العهد السعودي ، ما هو إلا (بقرة حلوب) وليس ندا للغرب الذي لن يرضى عنه رغم كل ما يبعثره من أموال طائلة لأجل تلميع صورته.

 

وأشار “زيتوت” في تغريدة له بتويتر عبر حسابه الرسمي رصدتها (وطن) إلى أن دعم “ابن سلمان” من قبل يعود للجزية التي يدفعها ولي العهد السعودي، وأن والغرب سينقلبون عليه في حالة نفاد هذه الأموال حيث أن هذا هو السبب الوحيد وراء دعمه.

 

ودون السياسي الجزائري ما نصه:”رغم كل الأموال الطائلة التي يبعثرها بسفه قلّ له نظير… لن يرضوا عنه! كل يوم سيفتحون له قضية لأنهم يعلمون أنه تحت نشوة الملك المطلق الذي يبتغيه وأنه تبعا لذلك مستعد أن يدفع حتى آخر هللة”.

وسلطت صحيفة “ديلي بيست” الأمريكية، الأربعاء الماضي، الضوء على حملة الدعاية المبالغ فيها من قبل وسائل الإعلام الأمريكية المحسوبة على “ترامب” لتلميع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مشيرة إلى أن المليارات التي تمكن الرئيس الأمريكي من جنيها من جيوب السعوديين عبر “ابن سلمان” هي السبب وراء ذلك.

 

وعلق الكاتب بالصحيفة “سبنسر إكرمان” معلقاً على قرار شركة ناشرة لمجلة “ناشونال إنكويرر” إصدار عدد خاص بمناسبة وصول ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على أكشاك الصحف الامريكية ويحتوي العدد على تقارير تثني وتمدح بن سلمان.

 

وقال “إكرمان” إن المجلة التي حملت صورة ولي العهد وعنوان “المملكة الجديدة” والتي أصدرها حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “إمريكان ميديا إنك” قدمت أخباراً غير تلك التي اعتاد عليها المتسوقون في المتاجر الأمريكية الكبرى، فهي تقوم بالترويج لحليف ترامب، بن سلمان والذي يقوم بجولة خارجية لتقوية شرعيته ويزور في محطته الأخيرة حيث اجتمع الأسبوع الماضي مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض.

 

وأضاف في مقاله الذي نقله “ العربي” أن أكشاك الصحف رحبت به من خلال مجلة صقيلة عالية التقنية عليها صورته ومملكته الجديدة. وسعر النسخة منها 13.99 دولار وعدد النسخ المعروضة للبيع 200.000 نسخة ويمكن مشاهدتها في المطارات الأمريكية ومتاجر وول مارت وسيفوي وكروغر بشكل أثار أسئلة حول العدد الخاص الذي لم يحتو على حتى إعلان واحد.

 

وتساءل المراقبون إن كان هناك مال خارجي أو سعودي أسهم في إنتاج هذا العدد.

 

ويضيف إكرمان أن عدد “المملكة الجديدة” لا يحتوي على تعليقات بذيئة عن بن سلمان والعناوين على الغلاف تحبس الأنفاس مثل “محمد بن سلمان ورؤية 2030″ و”حليفنا الأقرب في الشرق الأوسط يدمر الإرهاب” و”يسيطر على إمبراطورية مذهلة من 4 تريليونات دولار” و “يبني للمستقبل مدينة خيال علمي بقيمة 640 مليار دولار” و”يحسن حياة شعبه ويبني الآمال من أجل السلام”.

 

ويعلق أيضا أن هذه الحديث عن تدمير الإرهاب يتجاوز عقوداً من الدعم المالي الذي قدمته للجماعات الإرهابية. ويعلق أن العدد الجديد الأفضل الذي لم ينتقد ولي العهد منذ مقالة توماس فريدمان في “نيويورك تايمز″. وقال الكاتب إن الحديث عن إمبراطورية بـ 4 تريليونات محاولة لجذب انتباه ترامب الذي يهمه المال والصفقات التجارية.

 

وفي داخل العدد مديح لبن سلمان و”حياته الباذخة” وثروته الشخصية 3 مليارات دولار وملكيته لقصر مساحته 54.000 قدما قرب فرساي في فرنسا. ومع ذلك فهدف بن سلمان هو “نشر السعادة” بين شعبه. ويقول إكرمان إن أهم مقال في العدد هو عبارة عن افتتاحية دعائية خصصت لرؤية 2030 والتي يحاول من خلال إعادة تشكيل وتسويق المملكة في ظل بن سلمان.