في تطويع جديد للدين وخدمة لولي نعمته، زعم الداعية السعودي والرئيس السابق لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة ، أن تصريح ولي العهد بأن لبس غير مُلزم تصريح واضح ويتفق مع تعاليم الإسلام، وما يفتي به كبار العلماء، وليس فيه أي أمر يحتاج للتوضيح أكثر.

 

وقال “الغامدي” إن اللون الأسود ليس هو اللون الوحيد المقُر بالشريعة الإسلامية، بل جاء بفعل استغلال فتاوى معينة من قبل جماعة الصحوة، وتكريس مفهوم عباءة الرأس واللون الأسود، ليكون هو المتصدر بالحجاب للمرأة .

 

وأضاف “الغامدي” أن “المقصود بالعباءة أن تكون المرأة محتشمة ولا يشترط أن تكون سوداء، فإذا لبست ثياباً تؤدي نفس الستر بالعباءة، وتؤدي مهامها من خلال هذا اللباس في عملها والتزامها ودراستها، فقد أدت ما عليها، وليس هناك أي غضاضة حول الزي الذي تلبسه إن لم يكن عباءة سوداء، فقد تكون إحدى هذه العباءات مختلفة وترتدي أي زي يستر ما يجب ستره للمرأة، ولا يلزم بعد ذلك أن يكون فوقه شيء.”

 

وأوضح أن هيئة العباءة وتصميمها ولونها، ليست من تعاليم الإسلام، وإنما الهدف الحشمة والستر، فلا ضرر بلون الثوب ولا نوعه.

 

كما أشار إلى أن تاريخ دخول اللون الأسود للعباءة، يعود إلى أواخر العهد العثماني، ولكن في الاحاديث والروايات أن أمهات المؤمنين وزوجات النبي، كن يرتدين المورد والمعصفر وغيرها وهي ملونة، وفي روايات أنه في عهد الصحابة كانت لا يرتدين إلا الأسود، ولكن على العكس كانت هناك نساء يرتدين الملابس الملونة، وهناك بعض الأحاديث وبعض المبالغين بإلزام المرأة باللون الأسود، يرون إلى أنها تشير إلى ما قالته أم سلمة عن نساء الأنصار عندما نزلت آية الحجاب “غرابيب سود” فأخذوا منه على أن اللباس يكون أسود، وهذا ليس فيه حديث من قول الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا هناك دلالة واضحة أن المرأة تلزم به، فالروايات الأخرى أثبتت أن أمهات المؤمنين، ونساء المؤمنين ثبت عنهن لبس الملابس الملونة.

 

وعن تفسير الآية “يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن” والإدناء معناه الإرخاء وهو للتبعيض، ومعناه أن المرأة إذا أرادت الخروج عليها أن ترخي من الجلابيب وهو ما يلف على بدن المرأة بأي صفة كانت، وهي “كالشرشف، أو العباءة،” وتسدلها إلى أسفل حتى تكون ساترة لها، والآية نزلت للتميز بين الحرائر والإماء حتى لا يؤذين، والجلباب ليس له صفة محددة.

 

وكان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قد هاجم ما يعرف بـ”تيار الصحوة”، الذي قال إنه “هيمن على البلاد نحو 30 عاما مضت”.

 

وفي حواره مع قناة “cbs” الأمريكية مساء الأحد قال ابن سلمان إن السعوديين قبل العام 1979 “كانوا يعيشون حياةرائعة وطبيعية مثل بقية دول ”، ضاربا أمثلة، بأن النساء “كن يقدن السيارات، وكانت هناك دور للسينما”.

 

وتابع في اللقاء الذي جرى داخل قصره بالرياض: “بعد عام 1979، كان هناك إسلام متشدد وغير متسامح في المملكة”، معتبرا أنه وأبناء جيله كانوا “ضحايا” لذلك الفكر.

وأضاف: “مدارسنا تم غزوها من جماعات متشددة، كالإخوان ، وقريبا سيتم القضاء عليها، ولن تقبل أي دولة في العالم بأن يكون هناك جماعة متطرفة مسيطرة على النظام التعليمي”.

 

وألمح ابن سلمان إلى قرب السماح للمرأة السعودية بعدم ارتداء العباءة السوداء، قائلا إنه “لا يوجد نص شرعي يوجب أن تكون العباءة سوداء”.

 

وبحسب ابن سلمان، فإن هناك حقوق للمرأة في الإسلام لم تمنح بعد للسعوديات، كاشفا عن مبادرة قريبة للمساواة بين الرجل والمرأة.

 

وتابع: “النساء السعوديات لديهن حقوق جديدة، ويمكنهن البدء في التجارة والانضمام للجيش وحضور الحفلات والأحداث الرياضية، وبعد أشهر قليلة سيكون بمقدورهن الجلوس خلف مقود السيارة”.

 

واتهم ابن سلمان، من يعارض اختلاط الجنسين في العمل بـ”التطرف”، قائلا إنه “يخالف ما كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدون”.