تتواصل المسرحية الهزلية للانتخابات الرئاسية في لليوم الثاني على التوالي، وسط دعوات مكثفة من أجهزة الدولة واستماتة لأذرعها الإعلامية لحشد المواطنين وتصوير مشهد ديمقراطي مزيف، تلك المحاولات التي باءت جميعها بالفشل رغم المليارات التي أنفقت على الدعاية واستئجار وسائل الحشد.

 

 

ومساء الاثنين، أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها، في اليوم الأول من الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها على مدى ثلاثة أيام، في ظل حديث رسمي عن إقبال كثيف من الناخبين، كذبه وفضحه العديد من الصور والمقاطع المصورة التي أظهرت اللجان خاوية على عروشها.

 

 

وضمن المهزلة يتنافس على منصب الرئيس مرشحان، رئيس النظام الحالي ، الذي يسعى إلى فترة ثانية من أربع سنوات، ورئيس حزب الغد  موسى مصطفى موسى، الذي أعلن سابقاً تأييده للأول.

 

طوابير “الخبز” حضرت وغابت طوابير الناخبين

وبدلا من طوابير الانتخابات اصطفَّ سكان في منطقة شمال سيناء المضطربة لغرض آخر؛ الحصول على الخبز الذي يوزَّع عليهم.

 

 

وقال مسؤولون محليون وسكان، إن الإقبال كان ضعيفاً جداً في مناطق من شمال سيناء في اليوم الأول من أيام التصويت الثلاثة، نظراً لخشية الناس من الخروج من منازلهم بسبب العمليات الأمنية.

 

وقال سليم أحمد، وهو معلم في مدينة الشيخ زويد، لرويترز عبر الهاتف “أنا نزلت علشان أقف في طابور العيش. ولما آخذ عيش أبقى أروح أدلي بصوتي”. ويوزع الجيش الخبز على السكان في المنطقة.

 

 

وأضاف “الناس هنا واقفة على طوابير السلع -اللي مش موجودة- مش طوابير الانتخابات”.

 

 

وقال المستشار أحمد رؤوف، المشرف على لجنة انتخاب في منطقة أخرى في الشيخ زويد، القريبة من الحدود مع ، إن شخصاً واحداً فقط أدلى بصوته في اللجنة التي يشرف عليها حتى منتصف نهار اليوم الأول.

 

وقال “حتى منتصف اليوم حضر مواطن واحد فقط، هو من أدلى بصوته من بين ستة آلاف مواطن لهم الحق في التصويت”.

 

 

وأضاف “الناس خايفة تنزل هنا بسبب العمليات العسكرية وتهديدات المسلحين باستهداف اللجان”.

 

الرقص أمام اللجان لفت الأنظار أكثر من الانتخابات نفسها

ووفق مقاطع متلفزة بثتها فضائيات محلية، شهدت عدة مناطق احتفالات خارج مراكز الاقتراع من مواطنين بالطبول والأغاني والرقص، لاقت “سخرية” على منصات التواصل الاجتماعي من معارضين بمصر.

 

 

ويبلغ عدد مراكز الاقتراع 13 ألفاً و687، تحت إشراف 18 ألفاً و678 قاضياً، بمعاونة 103 آلاف موظف، وفق تصريحات صحفية سابقة لرئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، لاشين إبراهيم.

 

 

المهزلة مستمرة

وغداً الأربعاء، تجرى عملية فرز الأصوات، في اليوم الثالث والأخير للرئاسيات، التي يحق فيها لنحو 59 مليون مواطن داخل البلاد التصويت في جميع المحافظات، وفق المصدر السابق.

 

ويشار إلى أن تصويت الناخبين في الخارج جرى في الفترة ما بين 16 و18 مارس الجاري، وسط حديث رسمي عن “إقبال جيد” دون إعلان نسبة المشاركة، على أن تعلن بعد عمليات الفرز بالداخل.

 

 

ومن المقرر أن تعلن الهيئة الوطنية للرئاسيات النتيجة النهائية للانتخابات في 2 أبريل المقبل.

 

وفي حال وجود جولة إعادة، لعدم حصول أحد المرشحين في الجولة الأولى على أكثر من 50% من الأصوات، وهو أمر غير متوقع؛ لترجيح المؤشرات كافة كفة السيسي، فإن النتائج ستعلن في 1 مايو المقبل.