كشف مصدر قيادي مطلع في حركة بأن المملكة العربية تحاول امتصاص الغضب الفلسطيني المتصاعد تجاهها، كاشفا بتوجيهها دعوة للرئيس الفلسطيني لزيارتها لإقناعه بما بات يعرف بـ””، مؤكدة رفض “عباس” تلبية الدعوة.

 

وقال المصدر الفتحاوي إن الرياض وجَّهت خلال الأيام الماضية، دعوة رسمية للرئيس عباس لزيارة أراضيها، في محاولة منها لتطويق الخلاف القائم مع الفلسطينيين، بسبب “صفقة القرن”، التي تنوي الإدارة الأمريكية طرحها بعد الانتهاء من صياغتها وأخذ موافقة الأطراف عليها.

 

واوضح المصدر أن “الرياض لم يعجبها كثيراً حالة الرفض الفلسطيني القاطعة لدورها في (صفقة القرن) المشبوهة، وعندما فشلت في إقناعنا بقبول الصفقة الأمريكية رغم مخاطرها على القضية والمشروع الوطني، لجأت إلى طريق جديد؛ وهو اللقاء المباشر مع الرئيس أبو مازن”.

 

وأشار المصدر إلى أن الرد الفلسطيني على الدعوة السعودية كان الرفض، لافتاً إلى أن عباس أبلغ أطرافاً عربية أن فتح ملف “صفقة القرن” ومناقشته، في ظل صيغتها “الخطيرة”، سيكون مرفوضاً، وأنه لن يتعامل مع أي جهد عربي في هذا الملف.

 

وأكد المصدر على العلاقات بين رام الله والرياض تمر نفق مظلم وقد يبدو طويلاً بعض الشيء، في ظل تمسُّك الرياض بموقفها من الصفقة الأمريكية، ومحاولتها البحث عن قيادة فلسطينية بديلة تتماشى مع تطلعاتها ومخططاتها في المنطقة.

 

ولفت المصدر إلى أن عباس يعلم أن الرياض لا ترغب في بقائه على كرسي رئاسة وحركة “فتح”، وهي تسعى بالتعاون مع دول عربية، أبرزها “مصر والإمارات”، إلى جلب قيادة بديلة، خاصة بعد استضافة الرياض أكثر من لقاء مع خلفاء عباس المحتملين؛ وأبرزهم النائب المفصول من حركة “فتح” محمد دحلان، ومدير جهاز المخابرات الفلسطينية العامة اللواء ماجد فرج.

 

وأوضح القيادي الفتحاوي، في تصريحات لموقع “الخليج أونلاين”، أن لب الخلاف بين عباس والمسؤولين السعوديين كان يتمحور حول قضية خليفته بشكل أساسي، لكن جاء الجهد السعودي الأخير في “صفقة القرن” والابتزاز والضغوط الكبيرة واللعب بأوراق فلسطينية ليفاقم الخلاف إلى مرحلة لم تسجَّل بعدُ في سجلات الدبلوماسية والعلاقات الثنائية.

 

يشار إلى أن العلاقات بين عباس والسعودية تمر بأسوأ أوقاتها، بعد آخر زيارة للرئيس الفلسطيني للرياض بدعوة مفاجئة من العاهل السعودي، بن عبد العزيز، في 6 نوفمبر عام 2017، والتي أثارت الكثير من التساؤلات والتكهنات حول توقيتها وأسبابها.