كشفت تقارير إعلامية جديدة، عن حالة من التخبط والإرباك تسود مقر المقاطعة برام الله، عقب تواصل مع الرئيس الفلسطيني وإبلاغه بحقائق اطلعت عليها في قضية تفجير موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله في قطاع مؤخراً .

 

وتحدثت التقارير، أن محمود عباس استدعى رئيس المخابرات وطلب منه توضيحاً حول بعض النقاط المهمة التي بدأت تظهر خلف عملية التفجير التي توصلت بشأنها أجهزة أمن غزة لحقائق ومعلومات مؤكدة حول الجهة المتورطة.

 

وقال مقربون، إن مشادات كلامية وصراخ حصل خلال اجتماع عباس وفرج، ما وضع الرئيس في موقف حيرة من أمره واستدعى على إثر ذلك بعض المستشارين الأمنيين للوقوف على خلفية المعلومات التي أوصلتها المخابرات المصرية.

 

ولتدارك الموقف، أجرى رئيس المخابرات ماجد فرج اتصالات مع المخابرات المصرية؛ للضغط على الأجهزة الأمنية في غزة بعدم الكشف عن الحقائق والمعلومات التي توصلت إليها في قضية تفجير الحمد الله بحجة التأثير السلبي على عملية المصالحة، وهو ما أكده الإعلامي المصري مصطفى بكري المقرب من مخابرات بلاده.

ورفضت الأجهزة الأمنية في غزة طلب المخابرات المصرية بعدم الإعلان عن التحقيقات والكشف عن المعلومات واكدت على مواصلة التحقيق وتوعدت بالكشف عن كل ما توصلت إليه في قضية تفجير الموكب.

 

رفض أمن غزة الطلب المصري، دعا للتصريح بأن مجريات التحقيق التي تقوم بها في قضية تفجير الموكب غير قانونية، وشن جهاز المخابرات برام الله حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من عناصر

 

وتدور تساؤلات عدّة حول سبب عدم كشف أجهزة أمن غزة حتى اللحظة عن التحقيقات التي توصلت إليها، خاصة وأن حركة حماس أبلغت الفصائل في اجتماع مغلق بغزة، بكل المعلومات التي توصلت إليها .

 

وفي وقت سابق، قال عضو المكتب السياسي حركة المقاومة الإسلامية حماس، صلاح البردويل، إن حركته قدمت تفاصيل مذهلة ومؤكدة حول جريمة تفجير الموكب المدبرة خلال لقاء حماس بالفصائل وسنكشفها للجمهور لاحقا.

 

وأضاف البردويل في مؤتمر صحفي عقب اجتماع للفصائل: “هناك تفاصيل مذهلة حرصنا ألا نظهرها للإعلام ودعينا الفصائل التي أطلعناها عليها ألا يكشفوا عنها ريثما تتبين كافة فصول هذه الجريمة البشعة التي استهدفت حماس ووحدتنا”.

 

وأكد: “قدمنا للفصائل في غزة “تفاصيل دقيقة جدًا ومؤكدة عن عملية حادثة التفجير والجهد الرهيب الذي قامت به الأجهزة الأمنية على مدى 10 أيام”.

 

وتابع: “العملية خطيرة ومدبرة وترتبط بجهات، ولا نستبعد أي جهة معادية أن تكون هي التي حركت هؤلاء الدمى لكن الحقائق أفضل من الاتهامات، ونأمل ألا يطول الوقت كثيرًا لأن خيوط تفصيلية قريبة وربما كل ساعة يتكشف شيء خطير”.

 

واتهم القيادي في حركة حماس محمود الزهار رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج بتدبير التفجير المذكور “لاختلاق حجة للتملص من المصالحة”، على حد قوله.

 

ووصف الزهار -في تصريحات له تناقلتها وسائل إعلام فلسطينية- الهجوم بـ”المسرحية” التي لن تنطلي على أحد.

 

ووقع انفجار أثناء دخول رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمد الله إلى قطاع غزة، أحدث أضرارا طفيفة ببعض سيارات الموكب، لكنه لم يخلف إصابات تذكر.