تداول ناشطون بمواقع التواصل صورا لرسومات على قطع إسفنجية، سربها سجناء في معتقلات بعدن تكشف أنواع التعذيب الوحشي التي يتعرض لها المعتقلين على أيدي زباينة “عيال زايد”.

 

وعاد من جديد ملف بالإمارات يطفو على السطح في اليمن، وذلك بعد أن طالبت الحكومة اليمنية، في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن الدولي، قوات ، الذي تقوده وحليفتها الإمارات، بتسليم كل أماكن الاعتقال والسجون السرية للسلطة الشرعية.

وتظهر الصور المتداولة على نطاق واسع للقطع الإسفنجية، مدى الوحشية والانتهاك الذي يتعرض له معتقلي “بئر أحمد”  في عدن والتابع للإمارات.

 

حيث أوضحت الرسومات عمليات بالكهرباء وإغراق في الماء، فضلا عن الضرب والاعتداء الوحشي وإجبار المعتقلين على التعري وتعرضهم لعمليات انتهاك جنسي.

 

 

سجون سرية وإخفاء قسري

ووفقا لتقارير حقوقية ودولية، فإن هذه السجون يتم الزج فيها بـ”المتهمين بالانتماء لتنظيم القاعدة، وكذلك بعض المعارضين للتواجد الإماراتي والسعودي في اليمن، وكذلك يتم الزج فيها ببعض الذين يتم إلقاء القبض عليهم في ساحات القتال، فضلا عن المئات ممن يرفضون القتال إلى صفوف قوات التحالف”.

 

وبحسب تحقيق سابق نشرته وكالة “أسوشيتد برس”، قبل عدة أشهر، عن وجود شبكة سجون سرية في اليمن تديرها دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن تلك السجون تنتشر في المناطق المحررة في اليمن، والتي تسيطر عليها قوات تابعة لميلشيات مؤيدة للإمارات.

 

السجناء على النار

الوكالة أكدت في تقرير لها أنها وثقت وتحققت من حوادث لاختفاء مئات الأشخاص في هذه السجون السرية بعد اعتقالهم بشكل تعسفي في إطار ملاحقة أفراد تنظيم القاعدة.

 

وبحسب المعلومات التي أوردتها الوكالة، فإن هذه السجون كانت تشهد حالات وحشية تصل إلى حد “شواء” السجين على النار.

 

وأقر عدد من المسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بأن واشنطن شاركت في استجواب محتجزين في هذه المعتقلات السرية التي تشرف عليها قوات يمنية وإماراتية، وبأنها تستطيع الوصول بشكل دائم إليها، وهو ما قد يشكل انتهاكا للقانون الدولي.

 

وأوضح تحقيق “أسوشيتد برس” أن هذه السجون توجد داخل قواعد عسكرية ومطارات وموانئ يمنية عدة، بل حتى في مبان سكنية.

 

وأشارت الوكالة إلى أنها وثقت ما لا يقل عن 18 سجنا سريا في جنوب اليمن، تحت إدارة الإماراتيين أو القوات اليمنية التي شكلتها ودربتها الإمارات، وفق تقارير جمعتها من معتقلين سابقين وعائلات السجناء ومحامين وحقوقيين ومسؤولين عسكريين يمنيين.