تداول ناشطون بمواقع التواصل مقطعا مصورا، أظهر تجمع لعراقيين في الجنوب يهتفون باسم الرئيس الراحل وحزب البعث الاشتراكي الذي حكم على مدى ثلاثة عقود.

 

ولفت متداولي المقطع إلى أن هذه التظاهرة انطلقت أول أمس، السبت، في محافظة بجنوب العراق.

وندد العراقيون الغاضبون في هتافاتهم بسوء الوضع في البلاد، كما نددوا بإقالة قائد شرطة “المثنى” السابق، الإقالة التي جاءت ضمن مساعي الحكومة الحالية لاجتثاث “البعثيين” الذين حكموا البلاد لمدة ٣٥ سنة.

 

وردد المشاركون هتافات إشادة بحزب البعث العربي الاشتراكي، وعبروا عن استمرار ولائهم للرئيس العراقي الراحل والسير على نهجه.

 

يشار إلى أنه في أوائل مارس الجاري، دعت هيئة المساءلة والعدالة، لمصادرة أموال 4 آلاف و257 من قادة حزب البعث المحظور وأقربائهم حتى الدرجة الثانية، على رأسهم زعيم الحزب والرئيس العراقي الراحل، صدام حسين.

 

جاء ذلك في رسالة وُجِّهت من الهيئة إلى سكرتارية الحكومة ووزراء المالية والعدل والزراعة، كما جرى توزيعها على وسائل الإعلام.

 

 

وقالت الهيئة في رسالتها، إنها استندت في التوصية إلى أحكام القانون رقم 72 لسنة 2017، الخاص بحجز ومصادرة الأموال، المنقولة وغير المنقولة، العائدة إلى أركان النظام السابق.

 

وأضافت أن اللائحة تشمل كلاً من “صدام حسين وأولاده وأحفاده وأقربائه حتى الدرجة الثانية، ووكلائهم ممن أجروا نقل ملكية الأموال المشار إليها في هذا القانون وبموجب وكالاتهم”.

 

وضمَّت اللائحة 52 من وزراء وقيادات في الحزب مسجونين أو متوفين أو تم إعدامهم، كما أنها ضمَّت زوجاتهم وأبناءهم وأحفادهم وأقاربهم من الدرجة الثانية.

 

وحكم “حزب البعث” العراق على مدى ثلاثة عقود بزعامة الرئيس الراحل صدام حسين، حيث يواجه النظام السابق اتهامات واسعة بقتل عشرات الآلاف من العراقيين المعارضين.

 

وتمت الإطاحة بالنظام السابق من قِبل قوات دولية قادتها الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2003، وجرى اعتقال وإعدام وقتل معظم أركان النظام السابق.

 

وسبق لهيئة المساءلة والعدالة، التي انبثقت عن “هيئة اجتثاث البعث” التي شكَّلها الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر، أن أبعدت الآلاف من الموظفين والضباط من الخدمة العامة.

 

وهيئة المساءلة والعدالة حكومية، مهمتها فصل قادة حزب البعث المحظور، من دوائر الدولة ومنعهم من شغل مناصب في الوظائف الرسمية.