تحت عنوان “جحيم هوكينغ”، ألقى الداعية الإسلامي د.عدنان إبراهيم خطبة الجمعة الماضية، مفترضاً حواراً بين الله عز وجلّ، والعالم الفيزيائي الراحل .وتناول الجدل الذي أثير بعد موته فيما يخص “الترحم عليه”.

 

وفي خطبته، ترّحم على العالم “هوكينغ”، وقال إنه لم يكن فيلسوفاً، واصفاً إيّاه بالإنسان الطيّب الذي نصر قضايا عديدة، قائلاً: “نضرع الى الله أن يغفر له.. إن الله وحده الذي يعلم إن كان من أهل المغفرة والرحمة”.

 

وتناول الداعية عدنان إبراهيم عدة مواقف للعالِم الراحل، منها نصرة الشعب الفلسطيني في أكثر من واقعة، رغم الهجمات التي تعرّض لها، ووصفه بأنه مُعادٍ للسامية.

 

وتابع عدنان ابراهيم في حوار “هوكينغ” المفترض مع الله عزّ وجل فيما يخصّ الحرب الإسرائيلية على غزة 2008: “أنا خرجت يا ربّ وصرّحت أن الذي يحصل في غزة، وقصفها بهذه الطريقة البشعة لا يتناسب مع اطلاقهم الصواريخ، وما يحدث في غزة لا يمكن ان يستمرّ وهو يشبه الى حد بعيد ما كان يحدث في جنوب افريقيا قبل 1990 .. قلت هذا وأغضبتهم يا ربّ، في حين أن كثيراً من المسلمين كانوا يبيضون سواد اسرائيل ويدافعون عنها، وعلى الأقل يغضّون الطرف ويلومون الضحية، بينما أنا لم أفعل “.

 

وقال إبراهيم في جزء من فيديو خطبة الجمعة: “أطرح على نفسك سؤال، الذين كفروا بالله من الغربيين وغير الغربيين، قل لعل الله بيوم الدينونة ويوم الحساب أن يسألهم، تعال.. تعال يا ستيفن (هوكينغ) أنت كفرت بالله بالإله، الإله الذي كفرت به ما هو؟ سيقول يا رب أنا الذي عُلمته منذ أن كنت صغير أن الإله اقنوم في ثالوث، وهذا الاقنوم الذي اسمه جيسوس عليه السلام ارتكبت باسمه مذابح مروعة عبر التاريخ ومجازر وحروب صليبية وقتل ناس وثنيين وتنصير شعوب وثنية وذبح الناس في العالم الجديد، الهنود الحمر الملايين منهم باسم عيسى واسم الانجيل ورأيت رجال هذا الدين يعيشون في أكوام من الذهب..”

 

وتابع قائلا: “قال (هوكينغ) أنا عالم كبير وأنت اعطيتني الموهبة هذه.. انت اعطيتني موهبة رياضية هائلة عاقل علمي لم يعجبني هذا الشيء فكفرت بهذا الإله، سيقول له الله -ربما لا أفتري على الله- قد يقول له لست أنا، هذا الإله الذي كفرت به لست أنا وحق أنك كفرت به، بماذا كنت تؤمن يا ستيفن؟ سيقول يا رب أنا آمنت بالإنسانية، انا وقد عذبتني وامتحنتني الآن امنت بك وعلمت أن هذا امتحان وابتلاء بمرض التصلب الجانبي هذا عبر أكثر من 50 سنة.. مع ذلك آمنت بوحدة الجنس البشري”.

 

وأضاف: “يقول (هوكينغ) يا رب أنا لم أسئ لأي أحد، لم أسب حتى أحدا ولم أؤذي أحدا ولم أقتل ذبابة، انا حاولت أن أفهم كيف خلقت هذا الكون، ضللت في آخر حياتي وطننت أن الكون خلق نفسه من نفسه، إن كنت تعلم أني فعلت هذا اجحادا وعندا وكبرا لك، فأنت تتصرف في بعدلك وإن كنت تعلم أن عقلي المشوش هو الذي قادني إلى هذا الاستنتاج الباطل لأنني لم أكن فيلسوفا.. وعلى فكرة من قال إن عدنان يترحم على هوكينغ، وين محاضراتك عن الإلحاد يا عدنان؟ وأين شجبك لإلحاد هوكينغ؟ أنا لا زلت أشجب الإلحاد إلى اليوم، والذي قتله في شجب إلحاده أقوله لليوم وأنا أعلم بالضبط ما قلت وهو كلام دقيق جدا: هوكينغ عالم فذ واستثنائي ولكنه ليس فيلسوفا وأنا أعلم ماذا أقول، والعلم بحد ذاته العلم المجرد لا ينفي ولا يثبت وجود الله، لماذا؟ لأن العلم ليس ميتافيزيقا ولا يهتم بما وراء الطبيعة..”.

وتوفي عالم الفيزياء البريطاني الشهير ستيفن هوكينغ توفي عن عمر يناهز 76 عاما.

 

وكان سيتفن هوكينغ من أبرز علماء الفيزياء النظرية على مستوى العالم، وهو معروف بفضل أبحاثه النظرية في علم الكون والعلاقات بين الثقوب السوداء والديناميكا الحرارية، والتسلل الزمني. وهو مؤلف الكتاب المعروف “تاريخ موجز للزمن”.

 

وعام 1963 قال الأطباء إن هوكينغ البالغ من العمر 22 عاما مصاب بمرض التصلب الجانبي الضموري. واعتقد الأطباء آنذاك أنه سيعيش ما بين عامين و3 سنوات. لكن تنبؤاتهم لم تتحقق. فواصل هوكينغ عمله العلمي وتزوج مرتين وله 3 . وطوال حياته أجرى أبحاثا علمية وقدم تقارير علمية ودرس في جامعات مختلفة.