في فضيحة مدوية للنظام المصري وتأكيدا على عمليات المتعمدة للمعارضين في مصر، كشف مركز حقوقي مصري أن الشاب “” الذي تم تصفيته اليوم على يد (ضمن 6 أشخاص تم تصفيتهم بعد اتهامهم بتفجير الإسكندرية)، هو في الأساس مختفي قسرياً من يوم 9 مارس الجاري.

 

وقالت وزارة الداخلية المصرية اليوم، الأحد، إنها قتلت 6 من ادّعت تورطهم في محاولة مدير أمن الإسكندرية، وذلك إثر تبادل لإطلاق النار وقع فجر الأحد، في إحدى بنايات محافظة البحيرة.

 

وأشارت الوزارة، في بيان نشرته على حسابها الرسمي بموقع “فيسبوك”، إلى أن المقتولين الستّة ينتمون إلى حركة “حسم”، التي صنّفتها السلطات المصرية مؤخراً “جماعة إرهابية”.

وتداول ناشطون بمواقع التواصل صورة لبيان مركز “الشهاب” لحقوق الإنسان، يوثق حالة اختفاء الشاب محمود حسن منذ 16 يوما تقريبا.

وتزايدت عمليات التصفية الجسدية لمعارضين معتقلين في مصر خلال الأيام الأخيرة بشكل غير مسبوق.

 

واعتادت داخلية النظام، عقب كل حادث، على ترديد رواية مكررة، مفادها أن الضحايا تم قتلهم في تبادل لإطلاق النار مع رجال الشرطة عقب محاولة الأجهزة الأمنية إلقاء القبض عليهم.

 

واتهم بيان الداخلية المجموعة التي تمت مهاجمتها، بالانتماء إلى ، وقالت إنها حاولت اغتيال مدير أمن الإسكندرية، بتخطيط ودعم من شخص يدعى محمد إبراهيم جاد، وهو هارب بإحدى الدول العربية.

 

وأكدت الوزارة أنه تم إخطار الجهات المسؤولة لمباشرة التحقيقات، وقالت إنها ما زالت تطارد بقية عناصر “الخلية الإرهابية” الهاربين.

 

وتأتي العملية قبل ساعات من بدء التصويت في الانتخابات الرئاسية، التي يتنافس فيها عبد الفتاح السيسي مع مؤيده موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، والتي ستجرى في الفترة ما بين 26 و28 مارس الجاري.

 

وأعربت مؤسسات حقوقية مصرية ودولية، من بينها منظمة “عدالة” لحقوق الإنسان، عن إدانتها لقتل عشرات المواطنين على يد السلطات دون محاكمة قضائية في أحد أشكال الإعدام التعسفي، وطالبت النائب العام بـ”فتح تحقيق شامل في هذه الجرائم”.

 

ولفت حقوقيون إلى أن قضية الشاب الإيطالي جوليو ريجيني وضحت هذا التوجه، وذلك حينما قتلت الداخلية مجموعة من الأبرياء في ميكروباص، وقالت إنهم العصابة التي قتلت “ريجيني”، ثم أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة لهم بالقضية.

 

وأكد ناشطون أن “حالات التصفية الجسدية للمتهمين أصبحت متكررة بكثرة في الشهور الأخيرة”، وأن “البلاغات الرسمية والبيانات المتعلقة بهؤلاء الضحايا؛ تكتشف أن تواريخ القبض عليهم أو اختفائهم قسريا؛ سابقة على تواريخ قيام الشرطة بتصفيتهم، وهو ما يثبت براءة هؤلاء الضحايا، وتعمد الداخلية قتلهم خارج إطار القانون”.

 

وتوقع محللون أن تستمر هذه الظاهرة بسبب الوضع الأمني في مصر”طالما ظل النظام يرفع شعار محاربة الإرهاب؛ فإنه سيستمر في القبض العشوائي على المواطنين لمجرد الاشتباه بهم، وسيتم تلفيق قضايا لكثير من المظلومين، وسيستمر في تصفية مزيد من الأبرياء”.