تداول ناشطون بمواقع التواصل مقطعا مصورا، أظهر (خناقة شوارع) بين في ، حيث شهدت الجلسة الافتتاحية للبرلمان التونسي السبت، تلاسنا وتبادلا للاتهامات وصلت إلى حد الاشتباك بالأيدي بين بعض النواب.

 

وجاء سبب الاشتباك والعراك حول مدى “قانونية” عقد الجلسة المخصصة للتصويت على قرار تمديد عمل هيئة الحقيقة والكرامة.

 

وانطلقت الجلسة وسط جدل بخصوص النصاب القانوني الضروري لانعقادها، بحضور رئيس هيئة الحقيقة والكرامة ، وعقب الاشتباك بالأيدي بين بعض النواب قرر رئيس البرلمان محمد الناصر رفعها لمدة خمس دقائق، وعقد اجتماع لرؤساء الكتل بالبرلمان.

 

وأشارت وسائل إعلام تونسية إلى أن التسجيل الإلكتروني للنواب الحاضرين أظهر عند انطلاق الجلسة وجود 56 نائبا، ما دفع بعض النواب ومن بينهم نور الدين البحيري عن كتلة النهضة، ومبروك الحريزي وعماد الدائمي عن الكتلة الديمقراطية، ونواب آخرون إلى المطالبة برفع الجلسة.

 

في المقابل، دافع نواب آخرون عن “قانونية الجلسة ونصابها”، وهو ما أكدته النائبة هاجر بن الشيخ أحمد عن كتلة آفاق ، والتي قالت إنه “لا توجد آلية واضحة لاحتساب النصاب القانوني لأية جلسة عامة”، في وقت أعلن فيه رئيس البرلمان أن هناك نحو 84 نائبا داخل قاعة الجلسة ما يجعلها “جلسة صحيحة”، حسب تعبيره.

 

يشار إلى أن الجلسة كانت مخصصة للنظر في قرار تمديد عمل هيئة الحقيقة والكرامة، بحضور رئيستها لتعليل قرار التمديد وتقديم المؤيدات أمام الجلسة العامة التي ستصوت على التمديد من عدمه بالأغلبية المطلقة، وهي 109 أصوات.

 

وقالت سهام بن سدرين إن الهيئة مدت عملها لمدة عام جديد، “لاستكمال أعمالها وإطلاع ومؤسسات الدولة على نتائجها”.

 

وأوضحت أن الهيئة لم تطلب إضافية من البرلمان لسنة 2019، رغم وجود عراقيل من أجهزة الدولة لا تمكن الهيئة من القيام بعملها.

 

وأعلمت الهيئة البرلمان بكل العراقيل التي تواجهها منذ عام 2016، حسب حديث سهام بن سدرين.

 

وتنظر الهيئة في 63 ألف ملف خاص بالانتهاكات، وملفات أخرى مثل شهداء الثورة التونسية وجرحاها، وتقوم الهيئة بتحويل الملفات إلى دوائر قضائية مختصة، لحصر الضرر الذي تعرضت له الضحايا وإعداد سجل موحد لهم.