استنكر الخبير القانوني ورئيس المعهد الأوروبي للقانون الدولي، الدكتور محمود رفعت تحكم ولي عهد في القرار المصري وسيطرة “عيال زايد” على أراضي وثرواتها بزعم الاستثمار بعدما تمكن من إخضاع “السيسي” لإرداته بعد أن دعم انقلابه وتثبيت حكمه بكل السبل.

 

ودون “رفعت” في تغريدة له عبر حسابه الرسمي بـ”تويتر” رصدتها (وطن) مهاجما رئيس النظام المصري ما نصه:”#السيسي: #النيل ل #اثيوبيا الغاز ل # القتل والتنكيل والتهجير لأهل #سيناء #تيران_وصنافير ل # بتمويل #

 

وتابع مشيرا لتبعية مصر للإمارات منذ سيطرة على حكم مصر:”القرار المصري بيد #محمد_بن_زايد بمال # والجوع والفقر والقمع والظلم للمصريين لو كانت البدلة العسكرية تأمر بذلك فلا أقدس من حرقها بمن فيها والبصق عليهم”

 

 

ويرى مراقبون بمصر أن الدعم الإماراتي للنظام الحاكم أحد أسباب استمراره في إدارة البلاد، كما اعتبروا أن الاستثمارات المشتركة بين الشركات الإماراتية والهيئة الهندسية تعتبر أهم ركائز هذا الدعم.

 

وتعددت أشكال الدعم الإماراتي لنظام الرئيس المنتهية ولايته عبد الفتاح السيسي منذ العام 2013. وكانت أهم مسارات الدعم تلك التي تمت بين الشركات الإماراتية وبين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية والهيئة الهندسية التابعتين للقوات المسلحة.

 

كما بدأت الهيمنة الإماراتية على مشاريع عام 2008، باستحواذ شركة موانئ دبي بعقد إدارة ميناء العين السخنة في مصر، والذي يعد من أكبر وأهم الموانئ على ، لتصبح الشركة الإماراتية بموجب العقد مسيطرة على 90% من أسهم شركة تطوير ميناء السخنة، صاحبة الامتياز والمسؤولة عن تشغيل ميناء السخنة، مقابل 670 مليون دولار، فضلًا عن توليها مسؤولية توسعة طاقة ميناء العين السخنة المصري لتبلغ مليوني حاوية في العام، تزامنًا مع استثمارات للشركة بمليار ونصف المليار دولار في خلال خمسة أعوام.

 

وتلت تلك الخطوة مساع إماراتية كثيرة كان أبرزها موافقة رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي على إنشاء شركة تنمية رئيسية مشتركة بين الهيئة العامة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس ومجموعة موانئ دبي العالمية لتقوم بتنفيذ مشروعات في منطقة قناة السويس الاقتصادية.

 

كانت بدايات التعاون منذ وقوع الانقلاب في مصر عام 2013، حينما أطلق السيسي بصفته نائب رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة؛ مبادرة “من أجل شباب مصر” لحل مشكلة الإسكان للشباب محدودي الدخل.

 

ووقعت الهيئة الهندسة للقوات المسلحة وقتها بروتوكول تعاون مع شركة “أرابتك” الإماراتية لإنشاء مليون وحدة سكنية خلال السنوات الخمس التي أعقبت الانقلاب.

 

وأعلنت الهيئة الهندسية بين عامي 2015 و2016 عن التعاون مع الجانب الإماراتي في إنشاء وحدات سكنية نموذجية وعشرات المدارس والمراكز الطبية والساحات الرياضية والمحلات التجارية والمخابز ونقاط الشرطة ونقاط الإطفاء في 17 محافظة.

 

ولا يشعر المصريون بمردود هذه المشروعات الإماراتية عليهم رغم كثرتها، ورغم مرور سنوات على انطلاق بعضها كمشروع الإسكان.

 

وتعثر مشروع الإسكان بسبب مشاكل تتعلق بالشركة الإماراتية رغم موافقة السيسي على منح الأرض بالمجان للشركة، مما وفّر ربع التكلفة التي موّلها نحو أربعين بنكا.