“سر الاختفاء”، هكذا بدأت صحيفة “:نيويورك تايمز” الأمريكية تقريرها للحديث عن أحد أبرز محتجزي “” وقضايا الفساد في .

 

ونشرت الصحيفة الأمريكية تقريرا مطولا، عما وصفته بسر ” أو رجل الأعمال السعودي الشهير، الشيخ محمد حسين العمودي.

 

وقالت الصحيفة الأمريكية إن العمودي، تم اعتقاله قبل أشهر، ولكنه لم يخرج من “ريتز كارلتون، ضمن صفقة المفرج عنهم في فبراير/شباط الماضي، والذي كان ضمنهم الأمير .

 

كما ادعت الصحيفة الأمريكية أن أحدا من أسرته أو مسؤولي شركاته يعرف مكان احتجازه.

 

وقالت “نيويورك تايمز”: “الشيخ مو، الذي يمد ستاربكس بالقهوة، ويلقب بأغنى رجل ذي بشرة سمراء في العالم، ويمتلك علاقات واستثمارات كثيرة في إثيوبيا، وضمن الدائرة المقربة من وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، غير معروف أين مكان احتجازه”.

 

وتابعت:”الحياة الذهبية للعمودي، 71 عاما، أخذت منعطفا حادا في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، من رجل يمتلك المليارات إلى محتجز مع مئات من المليارديرات والأمراء والشخصيات السياسية، ضمن حملة الفساد التي شنها ولي العهد السعودي، الأمير ”.

 

ورغم أنه تم إطلاق سراح الكثير من محتجزي “الريتز”، والقول للصحيفة الأمريكية، ومن بينهم الأمير الوليد بن طلال، وابن عم العمودي، رجل الأعمال والمطور العقاري، محمد عبود العمودي، إلا أن “الشيخ مو”، كما كان يلقب في الغرب، لم يفرج عنه أو يعرف مكان احتجازه.

 

مكان خفي

وحاولت “نيويورك تايمز” أن تصل إلى مكان احتجاز أو وجود العمودي، الذي سبق ولقبته مجلة “فوربس” كأغنى شخص ذو بشرة سمراء في العالم، إلا أنها فشلت في الأمر.

 

ونقلت الصحيفة تصريحات عن المكتب الصحفي للعمودي، في تصريحات عبر البريد الإلكتروني: “كان العمودي في فندق ريتز كارلتون، لكن بعض أفراد عائلته أبلغونا أنه تم نقله إلى فندق آخر مع آخرين”.

 

وتابع “لسوء الحظ، لا نعرف مكانه، ولكنه على اتصال منتظر بأسرته، ويذكر أنه يتم معاملته بشكل جيد”.

 

وقالت الصحيفة الأمريكية:”يفتقر العمودي إلى أي نسب أميري، خاصة وأنه ابن رجل أعمال يمني، كما أنه متزوج من إثيوبية، لكنه كان مندمج في مسرح السلطة بالمملكة، فهو ملياردير يمتلك أصولا في جميع أنحاء العالم، ولديه علاقات وثيقة بحكومات سابقة وحالية في كل العالم”.

 

وأوضحت الصحيفة أن العاهل السعودي الراحل، الملك عبد الله بن عبد العزيز، من المؤيدين لمبادرته “النجمة السعودية للتنمية الزراعية”، وهو المشروع الزراعي الشاسع في إثيوبيا، الذي تم إنشاؤه لتزويد السعودية بالأرز.

 

من جانبهم، رفض المسؤولون السعوديون التعليق على الاتهامات الموجهة بشأن الشخصيات المحتجزة، أو التعليق على أوضاعهم القانونية أو أماكن احتجازهم، بسبب قوانين “الخصوصية” السعودية.

 

نفوذ واسع

ووصفت الصحيفة الأمريكية أن العمودي، مثله مثل الوليد بن طلال، كان يمتلك نفوذا دوليا واسعا.

 

وأشارت إلى أن العمود تبرع بملايين الدولارات لمؤسسة “كلينتون” الخيرية، كما أنه عرض طائراته الخاصة لنقل الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون إلى إثيوبيا في عام 2011.

 

وأوضحت أن كل تلك التفاصيل ظهرت في رسائل بريد إلكتروني تم تسريبها عبر موقع “ويكيليكس”، من نقاش داخلي بداخل مؤسسة كلينتون.

 

وقالت أميتاب ديزاي، مدير السياسة الخارجية لمؤسسة كلينتون، في إحدى رسائل البريد الإلكتروني:”لا زالت غير قادرة على تصديق أن الشيخ مو أرسل لنا شيكا بقيمة 6 ملايين دولار، هذا التصرف يبدو جنونيا”.

 

ولم تكن هذه هي المرة الأولى، التي يظهر فيها اسم العمودي في الأوساط السياسية الأمريكية، فبعد 3 سنوات تقريبا من هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وصفت دعوى قضائية، رفعها مالك مركز التجاري العالمي، العمود بأنه “راع مادي للإرهاب الدولي”، بسبب تمويله لجمعيات خيرية إسلامية مثيرة للجدل.