وجه النائب في البرلمان الجزائري رسالة تأييد للرئيس التركي رجب طيب ، أكد فيها ان العالم الإسلامي لم يعرف خلال هذه الألفية زعيما مثله.

 

وقال “العريبي” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “” رصدتها “وطن”:” الى الرئيس أردوغان المحترم، حياكم الله وبصّركم بالعواقب، ونصركم في معارك بناء المسلمة وتطويرها وربطها بتاريخها الزاهر بالإنجازات على اختلاف تنوعها ومنافعها، وأراكم الخير لتتبعوه والشر لتتقوه وتتجنبوه، ووفقكم وسائر أعوانكم وزملائكم القادة إلى التي هي اقوم وأحسن عاقبةً”.

وأضاف في تغريدة أخرى قائلا: ” لم يعرف عالمنا الإسلامي خلال هذه الألفية قائدا نجح في كسب ثقة شعبه مثلكم،بما قدمته من خدمات مسّت الكثير من ميادين حياته فارتقت به بعد فضل الله إلى مستويات متقدمة في الحرية والكرامة،وأعادت لتركيا هيبتها واحترامها بين الدول، ومكانتها من الحب والتقدير في قلوب المسلمين عامة”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد اختار لتكون فاتحة جولته الأفريقية التي قام بها في شهر شباط/فبراير الماضي والتي قادته إلى كل من مالي وموريتانيا والسنغال.

 

ورغم الأجندة السياسية لهذه الزيارة التي وصفتها الرئاسة الجزائرية بالهامة، واللقاءات بين أردوغان والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وكبار المسؤولين في الجزائر، والتي تم فيها تدشين مسجد كتشاوة التاريخي بعد ترميمه من قبل الوكالة التركية كعربون صداقة تركية جزائرية، فإن الأجندة الاقتصادية تبدو أكثر أهمية لتكون النقطة المركزية في هذه الزيارة، والتي تعد ثالث زيارة لأردوغان إلى الجزائر والثانية له كرئيس للجمهورية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2013، إذ وقعت الجزائر وتركيا أمس الثلاثاء على 7 اتفاقيات شراكة وتعاون في قطاعات الطاقة والسياحة والثقافة والفلاحة والطاقة والدبلوماسية.

 

ووفقا لبنود اتفاقية الصداقة التي وقعت بين البلدين عام 2006 تم رفع مستوى التبادل التجاري، والذي بلغ 5 مليارات دولار، وتمت زيادة حجم استثمارات تركيا في الجزائر، والتي تجاوزت في الوقت الحالي 3.5 مليارات دولار، وهو ما تجسد من خلال المركب الاستثماري التركي الأضخم في أفريقيا للصناعات النسيجية في منطقة غليزان (230 كيلو متر غربي العاصمة الجزائرية) والذي يتوقع أن يوفر 25 ألف فرصة عمل، ومشروع مصنع الحديد والصلب، واتفاقية لتمديد تزويد الجزائر لتركيا بالغاز المسال لعشر سنوات إضافية، مع زيادة الكميات بنسبة 50 في المائة، حيث تعد الجزائر رابع أكبر مورد للغاز الطبيعي إلى تركيا،. ووفق خبراء، فإن أنقرة ترغب في إبعاد احتياجاتها من الطاقة عن أية تطورات غير محمودة في المنطقة مع روسيا أو دول الخليج، من خلال تأمين حاجياتها من الطاقة من الجزائر.

 

وتبدي فرنسا وجهات سياسية وإعلامية مرتبطة بها في الجزائر، انزعاجها من التفوق التركي في مجال الاستثمارات على فرنسا، إذ تصدرت تركيا قائمة الاستثمار الأجنبي في الجزائر المعلن عام 2017، خاصة وأن أردوغان أعلن في زيارته السابقة نهاية عام 2014 رغبة تركيا في رفع حجم الاستثمارات في الجزائر إلى مستوى 10 مليارات دولار، وتركيز ما يقارب الألف شركة تركية لأنشطة تجارية واستثمارية في الجزائر، وهو ما يفسر ارتفاع منسوب الحشد الإعلامي الفرنسي في الجزائر ضد زيارة أردوغان، إذ تنظر باريس بعين الريبة والقلق إلى التمدد التركي في منطقة القرن ووسط أفريقيا، والشمال الأفريقي، والتي تعتبرها منطقة نفوذ حيوي واستراتيجي.

 

كما يتزايد قلق فرنسا من إمكانية نجاح التمدد الاقتصادي والسياسي التركي في دول شمال أفريقيا، بسبب عوامل تاريخية ودينية تجمع بين تركيا ودول وشعوب الشمال الأفريقي كالجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا وليبيا، إضافة إلى وجود قوى سياسية فاعلة في داخل هذه دول تلعب لصالح المد التركي وتحاول الاستفادة من نجاح تجربة التحول الاقتصادي في تركيا، من منظور العائد الاقتصادي لهذه الدول، على حساب المصالح الفرنسية، ناهيك عن أن المقاربات الاستثمارية التركية تبدو أكثر براغماتية، وتتيح للجزائر والدول الأفريقية تنويع شركائها الاقتصاديين، مقارنة مع مقاربات الهيمنة التي تنحاز إليها فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي في علاقتها الاقتصادية مع من تصفها بمستعمراتها السابقة.