في خطوة للوراء، تراجع المعارض الأردني والنائب السابق عن هجومه الذي يعد الأعلى سقفا على ، مدعيا انه لم يكن يقصد الملك في خطابه الذي ألقاه في المسيرة التي خرجت لتندد رفع الأسعار وزيادة الضرائب الأسبوع الماضي في مادبا.

 

وقال “السنيد” في تصريحات لموقع “عمون” الإلكتروني إنه كان يقصد في خطابه “الحكومة”، داعيا الله “أن يُجنِّب الدولة الأردنية ورَمزها جلالة الملك عبد الله الثاني كل مَكروه”، مُعبِّرًا عن مخاوِفه على مُستقبل الأردن ونِظامه إذا ما استمرّت السياسات الحكوميّة في تأجيج الشارع الأردني.

 

وكان “السنيد” قد أثار جدلاً واسع النطاق في خطاب مصور له انطوى على مُخالفات للقانون واعتبر الأعلى سقفًا على الإطلاق بعد تهجم على الملك شخصيا داعيا إياه للرحيل، مما أعقبه  تبرؤ رموز ووجهاء من قبيلة بني حميدة التي ينتمي إليها من مضمون ما قاله تُجاه رمز الدولة.

 

ويمثل تراجع السنيد وهو مُقرّب من المُعارض البارز ليث شبيلات مُفاجأة للحِراكيين في المُدن الأردنيّة، بسبب السقف الذي ظهر فيه خطابه وهو يُحمِّل مركز القرار ورأس الدولة مسؤوليّة الأحداث التي تشهدها المملكة.

 

وكان ناشطون أردنيون قد تداولوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لحراك محافظة مادبا الأردنية يطالب فيه المتظاهرون الملك عبد الثاني بالرحيل ومحملين إياه المسؤولية الكاملة عن تردي الأوضاع في المملكة.

 

وبحسب الفيديو المتداول الذي رصدته “وطن”، فقد هتف المتظاهرون مساء الخميس قائلين: “ليش نلف وليش ندور والملك هو المسؤول..والنظام هو المسؤول”.

 

ووفقا لما ورد في الفيديو، فقد ألقى النائب السابق في البرلمان الأردني علي السنيد كلمة نارية طالب فيها الملك بالرحيل. وقال “السنيد” في كلمته التي وجهها للملك: ” إلى الذي قطع أوردة الوطن وطرد الحقيقة والعدالة والحرية والكرامة الوطنية..ارحل”.

 

وأضاف قائلا: “ما عدت تستحق البقاء أكثر وقد ألغينا تأشيرة دخولك المجانية إلى قلوبنا وصورتك الداخلية تكسرت في محاجر العيون”، مضيفا: ” وقد أزلنا تمثالك من هياكل الأرواح”.

 

وتابع قائلا: “ارحل..فقد انتهت اللعبة وانكشف سر قداستك الوهمية وتمزقت أشرعة السفينة التي خرقتها لتغرق شعبها الطيب وقد ائتمنتك الملايين على مصيرها فصيرتهم عبيدا لاهوائك وملذاتك”.

 

وأردف قائلا:“ارحل..فما عدت تستطيع البقاء على جثث أحلامنا”، لتعلو الهتافات قائلة: “ارحل ارحل يا سمسار..قبل البلد تولع نار”.