علقت العبد الله على حلول الذكرى السابعة للثورة السورية ضد نظام ، مستذكرة ضحايا الحرب من الأطفال، مستنكرة في الوقت ذاته فشل المجتمع الدولي بإيجاد حل للأزمة حتى الآن.

 

وقالت الملكة “رانيا” في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” اليوم نتذكر بألم كل طفل راح ضحية الحرب في ، والعائلات التي تبحث عن ملجأ، والمنازل والأحياء التي كانت يوما تعني الكثير لأهلها. ومع ذلك ما يجب أن يفجعنا بعد سبع سنوات، هو فشل المحاولات الدولية لإنهاء النزاع في ”.

 

يشار إلى أنه في هذا اليوم الـ 15 من آذار/مارس طويت سبع سنين من صفحة ، بكل ما فيها من قتل وتشريد، حيث قتل النظام نحو 600 ألف سوري وهجر 10 ملايين عن مدنهم ومرابع طفولتهم، ولا يزال عشرات الآلاف يقبعون في ظلمات سجونه، يرجون يومًا يرون نور حريتهم.

 

سبع سنين مضت يُنحر فيها السوريون على الهواء مباشرة أمام مرأى العالم الذي لم يحرك ساكنًا ولم يردع مفترسًا فتك وتفنن بقتل شعبه، بل يبارك للجلاد على قتل ضحيته.

 

سارت ثورة الشعب السوري في طريقها المرصود وهي تنهض تارة وتكبوا تارة أخرى، فحطمت حواجز الخوف والتقديس لموروث رسخه النظام في أذهان أجيال، فنحرت الثورة منذ يومها الأول كل هذه التابوهات المقدسة التي كان مجرد التفكير بكسرها ذهنيًا جريمة لا يمكن لعاقل أن يتجرأ ويحدث نفسه بتحطيمها.

 

كما هشمت الثورة السورية أسطورة القبضة الأمنية، لكن الثورة العفوية شأنها شأن الربيع العربي سرعان ما خطفت دوليًا وأيديولوجيًا رغم الفوارغ بين الخاطفين، فاستثمرت في حقلها القوى الإقليمية والدولية، وهنا كانت بداية النهاية، فحدثت الصراعات الداخلية بين ثوار الأمس، إذ لبست تلك الصراعات أثوابًا مختلفة دينية وفكرية، فارتمت الثورة في أحضان الداعمين المستثمرين؛ فتجاذبتها مصالح القوى المتناقضة، وهذا ما حدث عند النظام الذي استثمر في حقل الثورة لصالحه واستثمر فيه أيضًا.

 

ورغم خطف الثورة وتعثرها بل ومرضها الذي تمر به الآن في ذكراها السابعة، يعلم من قام بها وأضرم شرارتها من أهلها، أنه لا وجود لنصف ثورة، كما يعرفون الأثمان التي سيدفعونها في حال ماتت ثورتهم، فالثورة التي لا تزيح الطغات تقويهم وتسلمهم مشانق الذين ثاروا، فكأنهم يحفرون قبورهم بأيديهم.