يبدو أن أصحاب العقول الضيقة الفكر في مجتمعاتنا العربية والإسلامية  يصرون على عدم النظر إلا تحت أقدامهم، ومن ضمن تلك النظرة حالة الجدل الواسع التي فجروها بسبب وفاة عالم الفيزياء البريطاني الشهير “ستيفن ”، عن عمر 76 عاما، حيث تناسوا إنجازاته العلمية وما قدمه للبشرية وجعلوا جل همهم التهجم عليه بسبب إلحاده وإنكاره لوجود الله، حيث لم يتوقفوا عند أنفسهم بل هاجموا كل من يترحم عليه.

 

وفي هذا السياق، أثار عدد من متابعي الإعلامية اللبنانية ومذيعة قناة “ على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “” حالة من الجدل الكبير، بعد تهجمهم عليها لترحمها عليه مما أثار غضبها.

 

 

وكانت “عويس” قد نشرت صورة للعالم الفيزيائي البريطاني “هوكينغ” الذي توفي الأربعاء الله أن يرحمه.

ومع وردود بعض التعليقات المتشددة والتي دعتها لعدم جواز الرحمة عليه وأن مصيره النار، ردت على احدهم ويدعى “جلال سابا” قائلة:” اسمع يا هذا تبشير الكافر بالنار مارسه بصفحة اخرى هنا ابشّرك بشيء واحد: رحمة الله على الجميع بدون استثناء”.

 

كما ردت على آخر يدعى مصطفى سلامة سخر من ترحمها على  “هوكينغ” قائلة:” يا اخي انت دافع من جيبتك مثلا ثمن الرحمة؟؟ حاكي مع ربنا شخصيا انو ممنوع اتمنالو الرحمة؟؟ انت زرت الجنة مثلا ورجعت مشان تخبرنا شو في هناك؟؟؟ يا اخي احترموا عقل غيركم واحترموا مشاعر غيركم! بدك تآمن ع زوقك آمن بدك ما تترحم لا تترحم بس حللو عن يلي حابب يترحم ..حللو بقا”.

 

كما علقت بشكل عام على كل من انتقد ترحمها قائلة:” ناس تستكثر كلمة طيبة بحق انسان فارق الحياة بعد رحلة عذاب جسدية ونفسية ..ناس ترى ان الرحمة لا تجوز فقط لان الميت لا يشاطرهم افكارهم وعقائدهم!!! ..ناس ضيقة الافق لا تعرف ان رحمة الله اكبر من الكون نفسه هي ناس حزينة يملؤها الكره”.

 

ودونت “عويس” مستنكرة ما ورد من تعليقات سلبية على تدوينتها السابقة قائلة:” لا آبه لإيمانه ولا إلحاده فهذا شأن شخصي بينه وبين خالقه! هالتني التعليقات في منشوري السابق على وفاة العالم الفيزيائي الذي لم يمنعه شلله ومرضه من العمل والبحث ومشاركة البشر اكتشافاته العلمية! بقية الشعوب لا تبالي بدينه بل بما ينتجه ويفيد غيره به ولهذا نحن في القاع ولن نرتفع قريبا! لكن ثمة أمل فتعليق عثمان عميق وراقٍ وبالفعل وفّروا وقتكم لمشاكل اهمّ بكثير من سؤال: تجوز او لا تجوز!”.

 

وفي تعليق آخر قالت: ” لم ير البعض فيه سوى إلحاده!!..جميل! هو ملحد وقدّم للبشرية اكثر ممن يدّعون الايمان! نفاق ودجل وتطرف وغباء متى نرتاح من ذلك يا ربي!؟؟؟؟”.