كشفت صحيفة “ذا ناشيونال” الإمارتية الناطقة بالإنجليزية بأن الولايات المتحدة الأمريكية لجأت لسلطان عمان قابوس بن سعيد للتوسط والمساعدة في حل الأزمة الخليجية وإنهاء التي تخوضها منذ قرابة 3 سنوات دون تحقيق أهدافها.

 

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية العمانية قوله ان زيارة وزير الدفاع الامريكي جيمس ماتيس لسلطنة عمان قبل أيام كانت من أجل هذا الغرض؟

 

وذكر المصدر الدبلوماسي العماني أن أكد للوزير الأمريكي استعداده للتدخل لفض النزاع في اليمن بطريقة سلمية حقنًا للدماء.

 

ووفقا لما نقلته الصحيفة عن المصدر، فإن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس كان حريصا على إصلاح الخلافات التي حدثت بين الدول الخليجية بعد قطع العلاقات مع قطر، مشيرا إلى أن السلطنة وافقت على أن تكون وسيطا مع عدد من أعضاء الدول الخليجية لحل الخلاف وإعادة الوحدة المفقودة بين دول الخليج.

 

يشار إلى أن زيارة وزير الدفاع الأمريكي إلى سلطنة عمان هي الأولى التي يقوم بها إلى السلطنة منذ توليه الوزارة، وسط توترات إقليمية بسبب النزاع في اليمن والخلاف الدبلوماسي بين قطر وعدد من دول الجوار على رأسها السعودية.

 

وكان “ماتيس” قد أكد للصحفيين أثناء رحلته أن “وحدة دول تتعرض لضغوط.. ولذلك أرغب كذلك في الاستماع إلى ما يمكن أن يفعله السلطان حيال هذه المسألة، وكذلك حيال الوضع على حدوده في اليمن مع مختلف الفصائل التي تقاتل هناك، وكذلك الحرب الأهلية”.

 

وأضاف: “نحن نؤمن بأن تماسك الخليج مهم جدا للحفاظ على الاستقرار في المنطقة”.

 

يشار إلى أن السلطان قابوس بن سعيد وبحكمته السياسية احتفظ بعلاقات جيدة مع الدول خارج إطار مجلس التعاون الخليجي الذي تعتبر بلاده عضوا فيه، بما في ذلك مع اليمن.

 

وفي آذار/مارس 2015 كانت السلطنة هي الدولة الوحيدة بين أعضاء المجلس التي لم تشارك في التحالف الذي تقوده السعودية والذي يشن حملة جوية عسكرية في اليمن ضد جماعة “”، إلا أنها كذلك حافظت على علاقات جيدة مع الرياض.

 

واستضافت السلطنة محادثات مع “أنصار الله” بهدف إنهاء الحرب، كما استضافت محادثات بين إيران والقوى الغربية أدت إلى التوصل إلى الاتفاق حول برنامج إيران النووي في تموز/يوليو 2015.