أكد أستاذ القانون الدولي والمقرر الخاص في ، أن شروط ومطالب دول الحصار من هدفت إلى عزل تمهيدا لتنفيذ انقلاب على النظام الحاكم فيها.

 

واعتبر “فولك” أن مطالب دول الحصار الـ13 على قطر من منظور القانون الدولي (بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة) وبروتوكولات الدبلوماسية الدولية وإطار التعاون المرتبط بها مع ميثاق دول مجلس التعاون الخليجي، هي شروط “غير منطقية” مشدداً على أحقية دولة قطر في رفضها.

 

وعرض فولك، في تقرير نشر في موقع “MWC news”، المراحل التي ساعدت في نشوب الأزمة الخليجية، مشيراً إلى أن التوترات موجودة بين دول مجلس التعاون الخليجي منذ تشكيله “بسبب الخلافات السياسية”، والتي قال إنها تحولت فيما بعد إلى تلاعب بالخطاب السياسي حول “الإرهاب”.

 

وفي استعراض للمطالب الـ13 وتسليط الضوء على كل مطلب من وجهة نظر القانون الدولي، أشار إلى أن مبادرات أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ودعوته إلى الحوار لم تلق ردود فعل إيجابية من قبل دول الحصار، مؤكداً أن تلك المطالب فاقمت من الأزمة وكانت أشبه بـ”إملاءات”.

 

وأكد “فولك” أن هذه المطاب الـ13 لدول حصار قطر تتعارض بشكل مباشر مع نص وروح المادة 2 (3) من ميثاق الأمم المتحدة “يتعين على جميع الأعضاء تسوية نزاعاتهم الدولية بالوسائل السلمية على نحو لا يعرض للخطر السلم والأمن الدوليين”.

 

وشدد على أن دول الحصار لم تقم بأي جهد على الإطلاق لحل الأزمة سلمياً قبل اتخاذ خطوات قسرية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تسببت في إلحاق الضرر بالمصلحة العامة لدولة قطر والمواطنين العاديين الذين تعطلت حياتهم المهنية والشخصية بطرق جادة تشكل انتهاكات للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

 

ورأى أيضاً أن مطالب دول الحصار، تمسّ جوهر سيادة واستقلاليّة قطر، من قبيل تسليم تقارير دوريّة في تواريخ محدّدة سلفاً لمدّة عشر سنوات، فضلاً عن إغلاق وسائل إعلامية منها “الجزيرة” و”العربي الجديد”، وإمهال قطر عشرة أيام للتجاوب معها، مؤكداً أنها “غير منطقية ولا تتلاءم مع أي محاولة للتوفيق مع أي من القانون الدولي أو العلاقات الدبلوماسية بين الدول ذات السيادة”.

 

وخلص “فولك” في نهاية تقريره إلى أن تلك الشروط غير منطقية، ولا تتماشى مع سيادة الدول، كما أنها لا تحترم القوانين الدبلوماسية والدولية التي تحكم العلاقات بين الدول، لافتاً إلى أنها أيضاً تهدف إلى عزل البلاد وتمهد الطريق لانقلاب على النظام، مشدداً على أحقية قطر في رفض هذه الشروط.

 

وأشار خبير القانون الدولي والمقرر الخاص في الأمم المتحدة إلى أن الخطوة الأولى نحو المصالحة الخليجية تتمثل في “تخلي دول الحصار عن الشروط الـ13 التي تمس سيادة قطر”.