يبدو أنه من أجل إرضاء الذي بات الحاكم الفعلي للمملكة، يستمر مجموعة من الساسة والكتاب المحسوبين على النظام في اختلاق الأكاذيب والافتراءات حول الشعب الفلسطيني ومهاجمة عناصر المقاومة، للتغطية على الصمت المخزي للنظام السعودي (حليف الجديد) عن القضية الفلسطينية.

 

واستمرارا لهذا النهج خرج الكاتب السعودي ، ليهاجم حركة المقاومة الإسلامية “” زاعما أن حصار و”العملية الشاملة” في سيناء ضد الإرهاب قد أحكمت الخناق على الجماعات الإرهابية وعلى رأسها “”.. حسب قوله.

 

ودون “الخالد” في تغريدة (مسمومة) له عبر حسابه الرسمي بتويتر رصدتها (وطن) لأجل صرف الأنظار عن تخاذل “ابن سلمان” وأبيه الملك عن نصرة القضية الفلسطينية ما نصه:”مقاطعة الدول الأربع لدولة قطر والثورة الإيرانية وعملية تطهير سيناء ، أحكمت الخناق على الجماعات الإرهابية في المنطقة وعلى رأسها حماس”

 

وتابع هذيانه مهاجما حركة المقاومة الإسلامية حماس بوقاحة تعكس حقيقته وحقيقة نظامه:”الحركة التي عثت فسادا في وأهلكت شعبها ظلما وقمعا GAME OVER”

 

وكان الكاتب السعودي ذاته قد زعم في ديسمبر 2017، أن “حماس” تهدف لإشعال واستمرار الحرب لجمع أكبر رقم من الأموال على شكل تمويلات وتبرعات.

 

ويسعى المغردون المحسوبون على السلطة، بإيعاز من المسؤول عن حملاتهم الإعلامية في الديوان الملكي، النأي بالنفس عن القضية الفلسطينية وتصويرها كشأن داخلي، والتخلي عن الخوض في غمار تلك القضية أو حتى توجيه انتقادات مبطنة للمتخاذلين في الدفاع عنها.

 

ويثبت ذلك ما نقلته مصادر في ديسمبر الماضي بعد قرار ترامب إعلان عاصمة لإسرائيل، عن التعليمات المشددة التي أصدرها الديوان الملكي السعودي،  لجميع وسائل الإعلام التي يسيطر عليها تقضي بعدم التركيز على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بأن عاصمة لإسرائيل، والتركيز على برامج أخرى غير سياسية.

 

والملاحظ لوسائل الإعلام الرسمية خلال تلك الفترة، يجد أن هذا الإعلام لم يعط اهتماما بقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارته إليها، إذ جاء مستوى الإدانات والشجب خجولاً، عكس المرتجى.

 

واستقرت ردود الفعل عند البيان الذي تلا اتصال الملك سلمان بترامب وبيان “الفجر” من الديوان الملكي في نشرتها الإخبارية، اللذين لم يكونا بحجم التطلعات، وحملا استنكاراً لخطوة ترامب، من دون خطوات بارزة من دولة تعد قلب العالميْن العربي والإسلامي.

 

وأرى محلّلون أنّ توجيه الإعلام بهذه الطريقة ما هو إلا محاولة منها لإبعاد اللوم عن الدولة بالتفريط في القضية وابتعادها عن قضايا الأمة، لا سيما في السنتين الأخيرتين.