دعا السياسي السعودي المعروف والمعارض البارز، ، إلى استغلال الفترة القادمة التي سيكون فيها بالخارج في زيارات رسمية، وتنفيذ انقلاب عسكري ضده بالتعاون مع الأمراء المعارضين له.

 

وفي دعوة صريحة للانقلاب على “ابن سلمان” جاءت في صيغة “استفتاء”، دون “آل أحمد” في تغريدة له عبر نافذته الخاصة بـ”تويتر” وفقا لما رصدته (وطن) ما نصه:”هل يقدم أحد الضباط السعوديين الكبار على إنقلاب عسكري بالتعاون مع إمراء سعوديين أثناء سفر ولي العهد #محمد_بن_سلمان الطويل؟”

 

يشار إلى أنه في يناير الماضي، حذرت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية في تقرير لها، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من خطر كبير قادم يتمثل فيما وصفته بـ”تحالف المعتقلين السابقين”، الذي قد يكون المسمار الأخير في نعشه.

 

وذكرت الوكالة في تقريرها الذي رصدته (وطن) في هذا التوقيت، إلى أن عمليات الاعتقال التي قام “ابن سلمان” لتعزيز سلطته، أدت لتوتر كبير بالعلاقات داخل العائلة المالكة، التي كانت ركيزة الاستقرار السعودي، وسط احتمالات أن يواجه وريث العرش بعض الأعداء الأقوياء الجدد.

 

ونقلت الوكالة عن “ثيودور كاراسيك”، كبير مستشاري دول الخليج في قوله: ” ابن سلمان يواجه ولي العهد خطر اتحاد المعتقلين السابقين في مجموعات صغيرة وتشكيل حلفٍ ضده لاحقًا، لتقويض خططه الإصلاحية وقيادته بشكل عام”، مضيفًا: “إنه سيخلق عداوات مع بعض أفراد العائلة المالكة رغم تعهدهم له بالولاء”.

 

وبحسب الوكالة يرى جيمس دورسي، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أنه ليس هناك أدلة دامغة على عملية الفساد والعقوبات المفروضة، بينما الواضح فقط هو أن هناك اعتقالات تمّت ليلا لأسباب غير معروفة، وأعقبتها ضغوط بهدف إجبار المعتقلين على تسويات مالية”.

 

ويشير دورسي إلى أنَّه كان من الأفضل لولي العهد أن تكون العملية “عقابية هيكلية بدلا من أن تكون تعسفية تخلق نظاما من الترهيب والتهديد، لأنه في هذه الحالة، سيكون هناك العديد من الأعداء الذين يتربصون بوريث العرش ويتحينون الفرصة المناسبة”.

 

ومنذ 9 سبتمبر الماضي، تشن أجهزة الأمن حملة اعتقالات شرسة، شملت أساتذة جامعات ومثقفين وكتابا واقتصاديين ودعاة ومحامين وشعراء وإعلاميين.

 

وبررت السلطات السعودية، حملة القمع التي تقوم بها ضد المعارضة بمواجهتها المصالح الخارجية التي تهدد الأمن الداخلي.

 

وشهدت السعودية هذه الأيام سلسلة من الأحداث العجيبة والغير متوقعة بالمرة، فبعد اعتقال الدعاة والمعارضين، شن “ابن سلمان” حملة جديدة في نوفمبر الماضي شملت أبناء عمومته من الأمراء وعدد آخر من المسؤولين والشخصيات الكبيرة بالدولة في مشهد أصاب السعوديين والمتابعين في الخارج بالذهول.

 

وقُبيل هذه الخطوة التي وصفها مراقبون بـ”الزلال الذي هز المملكة”، صدرت أوامر ملكية بإعفاء وزير الحرس الوطني ووزير الاقتصاد والتخطيط وإحالة قائد القوات البحرية إلى التقاعد.

 

ويبدو أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يعمل على إحكام قبضته في السياسة والاقتصاد، بحسب ما يرى محللون، عبر استراتيجية مزدوجة: التصدي لأي معارضة، واستقطاب الجيل الشاب إلى حلقة طموحاته.