يبدو أن الأزمة بين والفلبين قد وصلت إلى طريق مسدود، حيث وسّعت الفلبين أمس الاثنين، الحظر الذي تفرضه على عمل مواطنيها في ، بعد توجيه الرئيس رودريغو دوتيرتي انتقادات حادة للكويت على خلفية تقارير بتعرض عمال فلبينيين للاستغلال وإساءة المعاملة.

 

وتقول السلطات إن 252 ألفا من رعاياها يعملون في الكويت، معظمهم في العمالة المنزلية.

 

وأعلن وزير العمل الفلبيني سيلفستر بيللو فرض “حظر تام” على الوظائف الجديدة في الكويت يشمل الفلبينيين الذين حصلوا على تصاريح عمل والذين لم يغادروا بعد الى الكويت.

 

ولم تستبعد السلطات إلغاء التصاريح الممنوحة للفلبينيين الذين يعملون حاليا في الكويت أو العائدين للعمل في الإمارة بموجب عقود عمل جديدة.

 

وقال بيللو “مع ورود تقارير عن استغلال ووفيات لفلبينيين مغتربين عاملين في الكويت، تم فرض حظر تام على جميع العاملين في الخارج”، مضيفا أن “هذا القرار يدخل مباشرة حيز التنفيذ”.

 

وكان “دوتيرتي” منع الشهر الماضي مواطنيه من السفر الى الكويت للعمل، علما ان الحظر استثنى من كانوا حصلوا على تصريح عمل.

 

كما وجه “دوتيرتي” الجمعة الماضي انتقادات حادة الى الكويت، مستعرضا صورة لجثة فليبينية عُثر عليها داخل ثلاجة قال إنها “تعرضت للشواء كخنزير”.

 

وقالت وزارة الخارجية الفلبينية ان السلطات تعمل على اعادة 10 آلاف فيليبيني من الكويت بموجب برنامج لمنظمة العفو الدولية بالتنسيق مع الحكومة الكويتية.

 

وقال مسؤولون فلبينيون إنهم يبحثون اعتماد الصين وروسيا “سوقين بديلتين” للعاملين في الخارج.

 

الكويت ترد

وفي أول رد رسمي على اتهامات الحكومة الفلبينية أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتى أنس الصالح، اتخاذ حكومة ممثلة بوزارة الخارجية، كافة القنوات الدبلوماسية بشأن تصريحات المسؤولين فى الفلبين حول العمالة الفلبينية المقيمة فى البلاد.

 

وأضاف صالح – فى كلمة له خلال جلسة مجلس الأمة العادية اليوم الثلاثاء، أن القنوات الدبلوماسية التى اتخذتها الحكومة ممثلة بوزارة الخارجية، “طويلة ولها آلياتها ولوائحها .. الآن ما هو غير معلن، هو التوضيح والاعتراض الذى تقوم به الحكومة ممثلة بوزارة الخارجية من خلال القنوات الدبلوماسية، سواء من سفير الفلبين لدى الكويت، أو سفير الكويت لدى الفلبين”.

 

وأشار إلى ان الموضوع بدأ بتصريح للرئيس الفلبينى فى 19 يناير الماضي، وتلتها تصريحات أخرى لمسؤولين فلبينيين تردد التصريح ذاته، موضحا أنه بعد ذلك صدر تصريح عن نائب وزير الخارجية الكويتى خالد الجارالله فى نفس اليوم، أعرب فيه عن الاسف والاستغراب ازاء ما ورد فى تصريح الرئيس الفلبينى من معلومات مغلوطة حول وضع العمالة الفلبينية فى الكويت، وما تبعه من قرار بتعليق السماح لهذه العمالة بالقدوم إلى الكويت.

 

وشدد على أن الجالية الفلبينية محل تقدير، مثلها مثل كل الجاليات الأخرى فى الكويت، لافتا إلى ان هناك أكثر من 270 ألف شخص من الجالية الفلبينية فى الكويت، ويحظون بأفضل المعاملة، مثلهم مثل الجنسيات الأخرى، مؤكدا فى الوقت نفسه، أن الشواذ من القاعدة، هى الممارسات التى تمت، والتى تعتبر منبوذة شرعا وقانونا، ويطبق القانون بحق كل من مارسها.