في إطار الضغط المتتالي الذي يمارسه نظام “السيسي” ضد المرشح الرئاسي المستبعد ورئيس أركان الجيش المصري الأسبق ، نشر الصحفي والناشط الحقوقي المصري احمد سميح وثيقة مسربة تكشف قيام المدعي العام العسكري بالتحفظ ومصادرة جميع أموال واملاك الفريق “عنان” وزوجته وأبنائه.

 

ووفقا للوثيقة الصادرة من قطاع الشؤون القانونية في  البنك المركزي المصري وتنفيذا لقرار المدعي العام العسكري، فقد تم التحفظ على اموال وممتلكات الفريق سامي عنان وزوجته منيرة مصطفى الدسوقي ونجله سمير سامي عنان وابنتيه مروة ومي سامي عنان ومنعهم من التصرف بها.

 

كما كشفت الوثيقة عن طلب الشؤون القانونية الكشف عن الحسابات الودائع والامانات والخزائن وكافة المعاملات المتعلقة بها في البنوك المصري وفروعها بالخارج وكذلك البنوك الأجنبية العاملة بمصر والخاصة بالفريق سامي عنان وعائلته بأسمائها المذكورة اعلاه.

 

وتاتي هذه الوثيقة بعد أيام مما كشفته مصادر شديدة القُرب من عنان، أن اثنين من زملائه السابقين في المجلس الأعلى للقوات المسلحة زاراه في مقر سجنه بمنطقة الهايكستب لحثه على الاعتذار، وإصدار بيان للتهدئة، وكشف معلومات تفصيلية عن الدوائر التي كان يتعامل معها في أجهزة الدولة المختلفة، وخاصة الاستخبارات العامة.

 

ووفقاً للمصادر، فإن عنان تعرض لضغوط شديدة خلال جلسة التحقيق معه بالنيابة العسكرية، لإصدار بيان الاعتذار، غير أنه “رفض بشدة”، وتمسك بصحة موقفه، وعدم ارتكابه أي مخالفات أو جرائم تدفعه للاعتذار، علاوة على رفضه الإفصاح عن فحوى الملفات التي لوّح سابقاً باستخدامها لضرب شعبية النظام الحاكم.

 

وأفادت المصادر بأن عنان أكد أن تلك الملفات بحوزة شخصيات غير عسكرية خارج البلاد، ولم يكن ليستخدمها في حالة السماح له بخوض معركة انتخابية نزيهة، وإبلاغه قيادات عسكرية بأنهم إذا تمسكوا بالتعامل معه بطريقة “لا تحترم تاريخه العسكري”، فإنه سيكشف تفاصيل وأحداثاً كثيرة تدين أطرافاً في السلطة الحاكمة، على رأسها السيسي شخصياً.

 

كذلك، كشفت مصادر عسكرية لـ”العربي الجديد”، أن عنان خضع لأربع جلسات تحقيق في النيابة العسكرية، حيث يتواجد في مقر الفرقة الثانية بالسجن الحربي بمنطقة الهايكستب، وهو المكان ذاته المسجون فيه 21 ضابطاً من الجيش صدرت بحقهم أحكام، تراوحت بين السجن 10 و25 سنة، بعد توجيه اتهامات لهم بالتخطيط لانقلاب عسكري في العام 2015.