ردت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية القطرية لولوة الخاطر على ما روجته وسائل حول طلب من قناة “” التوقف عن بث فيلم وثائقي عن ، نافية الامر جملة وتفصيلا.

 

وقالت ” الخاطر” في مؤتمر صحفي مساء الخميس رداً على سؤال لصحيفة “غولف تايمز” القطرية التي تصدر باللغة الإنجيزية، عمّا إذا كانت قطر وعدت عدداً من القياديين اليهود في الولايات المتحدة الأميركية بمنع قناة “الجزيرة” من بث فيلم وثائقي عن اللوبي الإسرائيلي في ، “تنفي دولة قطر صحة هذا التقرير الخاطئ حول الطلب من قناة الجزيرة عدم بث الفيلم الوثائقي الذي أنتجته”.

 

وأضافت أن “قطر تعي الدور البناء الذي يلعبه الإعلام، والذي لا يتحقق إلا باستقلاله، وأن ذلك كان دافعاً لحكومة قطر لأن تهيئ مناخاً صحياً لوسائل الإعلام في قطر تتمتع فيه بالاستقلالية والحياد”.

 

ورأت الخاطر، أن التقرير الإسرائيلي الخاطئ يأتي في سياق محاولات دول الحصار المستمرة للتشكيك في نموذج قطر المنفتح والتقدمي في الحوكمة، مشيرة إلى أن التقرير يمكن استخدامه كذريعة من قبل دول الحصار للمطالبة مجدداً بإغلاق قناة الجزيرة.

 

وكانت صحيفة “هآرتس” قد ذكرت في مقال لها، أمس الخميس وروجته وسائل إعلام دول الحصار بكثافة، أن قطر تعهدت بمنع نشر تحقيق لقناة “الجزيرة” عن اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، لافتة إلى أن “هذا التعهد جاء ضمن حملة لتحسين صورة قطر في أوساط الجالية اليهودية في أميركا”، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

 

ولفتت المتحدثة إلى أن إغلاق القناة هو أحد أهداف دول الحصار، “رغم امتلاك تلك الدول العديد من وسائل الإعلام التي يبدو أنها غير قادرة على المنافسة فيما كان يفترض أن يكون سوقاً حرة للأفكار”.

 

وشددت الخاطر، على أن “فشل وسائل إعلام دول الحصار في المنافسة وعجزها عن تحقيق المصداقية، هو ما يدفع تلك الدول للمطالبة بشن تلك الحملات التشهيرية ضد دولة قطر ومواقفها مضيفة، إن الصحافة والإعلام أصبحا مجالين مهمين يتمتعان بميثاق أخلاقي خاص بهما، كما أنهما مهنتان تخضعان للعديد من اللوائح والقوانين، سواء دولياً أم محلياً، وأن أي طرف لديه مخاوف مشروعة مبنية على أساس قانوني، يمكنه اللجوء للآليات المتبعة في مثل هذه الحالات”.

 

وكانت “الجزيرة” قد اعلنت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أنها زرعت مراسلا سريا داخل اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة.

 

يشار إلى أن صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، قد أكدت الإثنين، أن فضائية “الجزيرة” القطرية، ستبث فيلما وثائقيا عن أسرار اللوبي الإسرائيلي في واشنطن قريبا، مشيرة إلى أن القناة أمهلت منظمات مؤيدة لـ()، بأمريكا، 3 أسابيع للرد على بعض ما تضمنه الفيلم.

 

وقالت الصحيفة، إن بعض المنظمات المؤيدة لـ(إسرائيل) في الولايات المتحدة، تلقت رسائل من قناة الجزيرة يوم الجمعة، تفيد بأن موظفي هذه المنظمات سيظهرون في فيلم وثائقي ستبثه القناة عن اللوبي الإسرائيلي في واشنطن.

 

ووفق الصحيفة، أعطت القناة للمنظمات ثلاثة أسابيع للرد على محتويات الفيلم المقبل، ولكنها لم تذكر متى سيتم بثه.

 

وقالت أربعة مصادر داخل الدوائر المؤيدة لـ(إسرائيل) في واشنطن، وجميعهم طلبوا عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية المسألة، إن الرسائل “جاءت مفاجأة لمن تلقوها”.

 

وكشفت الصحيفة أن “المراسل السري أجرى اتصالات مع عدد من الموظفين ذوي المستوى المنخفض في السفارة الإسرائيلية في واشنطن”.