فاجأت الفتاة السورية “” -التي أبهرت العالم بصوتها قبل أيام- بانسحابها من مسابقة “” بنسخته الفرنسية، وذلك عبر تسجيل مصور نشرته صباح اليوم باللغتين الفرنسية والإنجليزية.

 

وقالت منال مسكون -أو منال ابتسام كما يسميها البعض- في فيديو مصور نشرته قبل ساعات على صفحتها على منصة فيسبوك تحت عنوان “لدي رسالة مهمة لك”، بعد أن أدت التحية بالديانات الثلاث، “لم أتوقع أن هذا الأمر كان سيحصل لي كمغنية وفنانة، لقد شاركت في برنامج ذا فويس لأجمع بين الناس وليس لأفرقهم، ولأفتح الآفاق للجميع”.

 

وأضافت “أنا أؤمن بالإنسانية، والمستقبل المليء بالحب والصلاح والتسامح، كما لدي إيمان ببلدي ، والأيام الماضية كانت صعبة جدا بالنسبة لي، لم أشأ أن أجرح أي شخص مهما كان، وأتمنى أن تخفف هذه الكلمات من حدة التوتر، فقد قررت ترك هذه المغامرة (ذا فويس) وأن أجعل منها رسالة قوية مليئة بالحب والسلام لأولئك المشككين”.

 

واختتمت أنها لن تجعل “الخوف يسيطر علي، وسوف أحافظ على ابتسامتي، وسوف أجعل قلبي وروحي يغنيان بالحب لكل الناس، أود شكر كل من ساندني في هذا الوقت الصعب، وأشكركم لتفهمكم لي، أحبكم جميعا”.

وذكرت مواقع إعلامية نقلا عن موقع “ميدل إيست آي” في لندن أن منال تعرضت لانتقادات وهوجمت من جماعات مؤيدة لإسرائيل ومواقع معادية للمسلمين؛ لمواقفها المؤيدة للفلسطينيين.

 

وحاول منتقدوها استحضار تغريدات قديمة لها تعود إلى أغسطس/آب 2016 حذفتها في وقت سابق، أيدت فيها واتهمها مؤيدو على إثرها بأنها “عضو في جماعة مسلمة متطرفة وتآمرية”، كما علقت على هجوم نفذه إسلاميون في مدينة نيس وسانت إيتيان 2016، وكتبت حينها “إنها حقيقة حكومة متطرفة”.بحسب موقع “عنب بلدي” السوري

 

واتهمت مواقع معادية للمسلمين  منال بمشاركتها مواد من المنظمة غير الربحية “بركة سيتي”؛ لأنها تقوم بالترويج لكتب الباحث الإسلامي طارق رمضان، ولدعمها المنظمة الأنثوية “لالاب” التي تدافع عن صوت المرأة المسلمة.

 

وقالت مواقع أخرى إن “صوت منال ووجهها الملائكي وحجابها” هو ما جعلها موضوعا للأخبار حول العالم، مما ساهم في سطوع نجمها بشكل كبير خلال أيام، ولا يمكن أن تكون محجبة واجهة لأشهر برنامج غنائي بفرنسا، وهو ما دفع منتقديها لمهاجمتها واتهامها بأن لها أفكار متطرفة وبأنها إهانة للدولة الفرنسية، وذلك للضغط عليها من أجل أن تنسحب.

 

وأفاد ناشطون بأن التلفزيون الذي قدمت فيه المسابقة هو من دفعها للانسحاب، وساهم في كشف تغريداتها السابقة مع منتقديها، وطالب البعض بسحب الجنسية الفرنسية منها لإهانتها الدولة الفرنسية، بحسب ما تداوله ناشطون عبر السوشيال ميديا.

 

من جهتها أوضحت منال الموضوع مشيرة إلى أنها لم تقصد وصف الحكومة الفرنسية بالإرهاب، بل أرادت أن تعبّر عن حزنها لما تعرض له البعض في فترة من الفترات، وقالت “ولدت في فرنسا وأحبّ فرنسا”.

 

ونشرت منال في معرض توضيحها على صفحتها على فيسبوك بالفرنسية “فوجئت منذ أيام قليلة بإعادة نشر تدويناتي التي نشرتها على حسابي الخاص بفيسبوك عام 2016، وهذه التدوينات كانت مجرد تعبير عن مخاوفي التي كنت أشاركها في ذلك الوقت مع أصدقائي على هذه الشبكة”.

 

وأكدت “إنني نادمة بشدة على تلك التدوينات. في ليلة الهجوم على نيس كانت لدي عائلة في الساحة التي وقعت فيها الحادثة (ساحة الإنكجيز)، وأصبت بصدمة حينها ولم أفهم لماذا لم تستطع السلطات الفرنسية منع حدوث هذا الهجوم”.

 

والآن بعد سنتين نضجت أكثر وأدركت أن تلك التدوينات كان ينقصها التفكير العميق، ولهذا أفهم أنها تصدم البعض، وأعتذر عنها”.