كشفت تقارير إعلامية جديدة، تفاصيل وثيقة قالت إنها “هامة” وتتضمن معلومات حول أنشطة مخابرات في ، وقائمة العملاء الطويلة التي تعمل لصالح .

 

وقال موقع “أسرار عربية”، إن الإمارات ومن خلال عملها السري في تونس، تحاول دعم الحملة الداعية لإعادة رموز النظام المخلوع الذين يشار لهم في تونس اختصاراً باسم “الدساترة”.

 

وتُعرف دولة الإمارات العربية بمصنع “الثورات المضادة” ودعم حكام العرب الذين أسقطتهم شعوبهم من مناصبهم لفسادهم وطغيانهم، كما هو الحال في وليبيا واليمن.

 

وبحسب الوثيقة فان الناشط السياسي التونسي منذر قفراش الذي يوصف بأنه “مولع بالمخلوع بن علي” تبين بأنه جزء من “شبكة إعلامية” تعمل لحساب في تونس، وهي “شبكة رديفة” لشبكة التجسس التي تعمل لحساب جهاز الأمن الاماراتي والذي انفرد موقع “أسرار عربية” سابقاً بكشف تفاصيلها وتفكيك رموزها بالأسماء والتفاصيل.

 

وكانت أجهزة الأمن التونسية قد اعتقلت قفراش مطلع العام الحالي تنفيذاً لأمر قضائي غيابي بسجنه لمدة عام عقاباً له على إساءات ونشر أكاذيب بحق موظف عمومي، إلا أن المعلومات التي حطت على مكاتب “أسرار عربية” تقول بأن اعتقال قفراش كشف “الشبكة الاعلامية السياسية” التي تمولها الامارات في تونس وتعمل لحساب بن علي ورموز نظامه المخلوع، والتي كان قفراش ذاته أحد أبرز رموزها.

 

وبحسب الوثيقة فان الشبكة الممولة من الامارات في تونس يتزعمها السياسي المعروف محسن مرزوق الذي سبق أن ظهر اسمه في الوثائق السابقة التي نشرها موقع “أسرار عربية” والتي تفيد بوجود شبكة تجسس يديرها ضابط في جهاز أمن الدولة الاماراتي يقيم في تونس واسمه “سعيد الحافري”، كما أفادت الوثائق أيضاً أن مرزوق قبض من الامارات 20 مليون دولار قبل شهرين من الرئاسية التي جرت في تونس أواخر العام 2014.

 

وتكشف الوثيقة الجديدة أن قفراش كان عضواً في “الشبكة الاعلامية السياسية” التي تمولها الامارات وتعمل لصالح أبوظبي وبن علي، وتذكر الوثيقة أن من الأسماء الأخرى إضافة الى قفراش التالية أسماؤهم:

 

أولاً: عبير موسى، وهي قيادية في حزب “”، وهو حزب جديد يضم رموز النظام السابق الذين تجمعوا فيه في محاولة لإعادة الدخول في الحياة السياسية، وهذا الحزب يدعو علناً الى إعادة المخلوع بن علي الى تونس وإعادته الى الحكم مجدداً ويعمل من أجل ذلك.

 

ثانياً: كمال مرجان، وهو أحد أبرز رموز نظام بن علي، وكان آخر وزير للشؤون الخارجية في نظام بن علي، وغادر منصبه بالتزامن مع هروب المخلوع الى خارج تونس.

 

ثالثاً: محمد جغام، وهو أحد رموز نظام بن علي وتولى مناصب وزارية عدة خلال فترة حكم بن علي في تونس، وأسس لاحقاً حزب الوطن، لكنه في أواخر العام الماضي قرر حل حزبه والتحق مع “مشروع تونس” الذي يقوده محسن مرزوق.

 

رابعاً: المازري حداد، وهو صحفي تونسي ودبلوماسي سابق، وسفير سابق لتونس لدى اليونسكو، ويحاول أن يظهر على أنه بعيد عن نظام بن علي، لكن الوثيقة التي لدى “أسرار عربية” تؤكد بأنه يتلقى أموالاً من الامارات ويدير العديد من العمليات الاعلامية والدعائية وصفحات الـ”فيسبوك” التي تمولها الامارات وتروج لأبوظبي وبن علي معاً.

 

خامساً: السيدة العقربي، وهي إحدى الرموز النسائية في نظام بن علي، وصديقة مقربة من زوجته ليلى الطرابلسي، وتُلقب العقربي بأنها “ظِل ليلى الطرابلسي”، وهي رئيسة جمعية أمهات تونس سابقاً، كما أنها واحدة من أبرز وأشهر المدافعين حالياً عن بن علي ونظامه المخلوع. تقيم حالياً في باريس بعد أن تمكنت من الهروب من تونس متنكرة في كرسي متحرك، حيث أنها مطلوبة للقضاء التونسي في العديد من القضايا.

 

سادساً: لطفي العماري، وهو إعلامي تونسي ومحلل في قناة “التونسية”.

 

سابعاً: شهرزاد عكاشة، وهي صحفية تونسية عملت في جريدة الشروق سابقا وتكتب في الشأن السياسي حالياً.

 

ثامناً: ريم السعيدي، وهي عارضة أزياء تونسية من عائلة مسلمة حازت علي ثامن أجمل نساء العالم في إحدى المجلات العالمية التي تُعنى بالتصنيفات.

 

وتكشف الوثيقة أن الامارات تهدف من خلال الخلية الاعلامية التي تقوم بالعديد من الحملات بين الحين والآخر الى إعادة رموز بن علي الى الحكم، وإيصال حزب “الحركة الدستورية” الى السلطة، وهو الحزب الذي يعتبر وريث حزب بن علي الذي كان يحمل اسم (التجمع الدستوري الديمقراطي).

 

كما تشير الوثيقة التي تتضمن الكثير من المعلومات الى أن الحملات الاعلامية المدفوعة تهدف أيضاً الى “تشويه سمعة حركة النهضة ومنع وصول الاسلاميين الى الحكم ومنع فوزهم في أية انتخابات”.

 

وبحسب المعلومات فان المازري حداد هو المكلف بتمويل الصفحات على “فيسبوك” التي تروج لبن علي والامارات، وهو الذي يحصل على الأموال من الامارات لضخها في حملات إعلامية على الانترنت وبث الشائعات الكاذبة من خلالها، كما يقوم بذلك بعد التنسيق المباشر مع السيدة العقربي في باريس.

 

وتقول الوثيقة إن حداد ضخ مبلغ 700 ألف دينار تونسي (300 ألف دولار) من أجل الترويج لشائعتين كاذبتين استهدفتا حركة النهضة، الأولى تحدثت عن قصر وعقارات يملكها حمادي الجبالي، والشائعة الثانية عن فاخر مملوك لوزير حقوق الانسان في حكومة الجبالي سمير ديلو، وكلا الشائعتين كانتا تهدفان لضرب سُمعة حكومة الجبالي وحركة النهضة الاسلامية وعرقلتهما.

 

كما تكشف الوثيقة أيضا أن محمد دحلان الذي يعمل مستشاراً أمنياً لدى ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد اجتمع مؤخراً مع كل من عبير موسى، وكمال مرجان، ومحسن مرزوق، ومحمد جغام في مدينة جربة التونسية.

 

ونشر الموقع نفسه مؤخراً، جملة وثائق كشفت وجود نشاط استخباري وتجسسي للإمارات عالي المستوى في تونس، كما يتوقع الموقع أن أبو ظبي تحاول شراء ذمم وولاءات وإحداث تدخل في الإنتخابات المحلية والقضايا في الداخل التونسي.