أكدت مصادر نيابية مصرية بأن ائتلاف “دعم ” داخل البرلمان والمشكل من قبل المخابرات المصرية حصل موافقة ممثلي أحزاب “المصريين الأحرار” و”الوفد”، على تمرير اقتراح بتعديل الدستور، وقانون جديد للنظام الانتخابي، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من دور الانعقاد المقبل، الذي يبدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2018.

 

وقالت إن رئيس الائتلاف، رجل الأعمال محمد السويدي، استقرّ على تبني الائتلاف اقتراحاً بتعديل الدستور، بغرض التوسّع في صلاحيات رئيس الجمهورية على حساب البرلمان، وحذف قيد عدم جواز إعادة انتخابه لأكثر من فترتين رئاسيتين (8 سنوات)، مع مدّ الفترة الواحدة من 4 إلى 6 سنوات، في ارتداد للنصّ الدستوري الحاكم بعهد الرئيس المخلوع، حسني مبارك.

 

ونصّت المادة (226) من الدستور المصري على أنّ “لرئيس الجمهورية، أو لخُمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد ‫الدستور، متضمّناً المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل، وفصل البرلمان في الطلب خلال ثلاثين يوماً، مع اشتراط موافقة ثلثي أعضائه على طلب التعديل، وعرضه على الشعب للاستفتاء خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الموافقة”.

 

وأفادت المصادر بأن ائتلاف الأغلبية يتمسّك بتعديل الدستور خلال الدورة التشريعية الحالية، واستبعاد أي اقتراح بإرجائها إلى نهاية الولاية الثانية للرئيس ، باعتبار أن فوزه بات محسوماً في الانتخابات المقررة نهاية الشهر المقبل، في غياب المنافسين، نظراً لانقضاء الدورة في العام بعد المقبل، وعدم ضمان الإتيان بالتشكيلة ذاتها الموالية للنظام، على غرار البرلمان القائم.

 

وبحسب المصادر التي تحدثت لصحيفة “العربي الجديد” اللندنية، فإن هناك تخوّفاً من ترحيل ملف تعديل الدستور إلى العام 2021، وطرح طلب التعديل أمام تشكيل جديد للبرلمان، في ضوء اتساع رقعة المعارضة الحالية للنظام، وإمكانية توحدها في قائمة موحدة خلال الانتخابات المقررة نهاية العام 2020، بهدف الحصول على كتلة تصويتية مؤثرة من حصة مجلس النواب، أو ما يُعرف تشريعياً بـ”الثلث المعطّل”.

 

وتابعت المصادر أنّ البرلمان الحالي لن يشرع في إدخال تعديلين على الدستور، لتجاوز إشكالية حذف القيد الوارد في المادة أعلاه، بشأن “عدم جواز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة”، والذي يستلزم تعديلاً دستورياً بذاته، بحسب ما يرى دستوريون، لصعوبة طرح استفتاءين متتاليين على الشعب، وضمان نتائجهما معاً.

 

ونبّهت المصادر إلى تعرّض التعديل لحذف المادة الخاصة بدعوة مجلس النواب إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بناءً على طلب موقّع من أغلبية أعضائه، بدعوى أنها وضعت بشكل احترازي من قبل لجنة إعداد الدستور، نتيجة ما شاب البلاد من أحداث عنف، من جراء رفض الرئيس المعزول، محمد مرسي، لدعوات إجراء انتخابات مبكرة.