يبدو أنّ التحقيق في قضية المطارد الشهيد ، لم ينتهِ بعد، حيث تشير تقديرات جهاز “الشاباك” الإسرائيليّ إلى أن شخصين نفذا عملية إطلاق النار التي اتهم الاحتلال الشهيد “جرار” بالمسؤولية عنها، والتي فيها حاخام من قادة الإستيطان قرب مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة قبل حوالي شهر.

 

ووفقاً لما ذكرته صحيفة “معاريف”، الأربعاء، فإنه بينما يتركز التحقيق على “مشتبه” بهم آخرين ساعدوا في العملية، وشكلوا البنية التنظيمية التي وفرت الغطاء في التحضير للعملية وفي توفير مأوى للمنفذين، خاصة وأن الشهيد جرار قد غير مكان تواجده عدة مرات في الأيام الأخيرة.

 

كما جاء أنه رغم إعلان حركة مسؤوليتها عن العملية، إلا أن أجهزة أمن الاحتلال لا تزال غير قادرة على الجزم فيما إذا كانت هي المسؤولة الوحيدة عن العملية، أم أن الحديث عن مجموعة شارك فيها ناشطون من عدة فصائل فلسطينية.

 

وبحسب التقرير، فإن أحمد نصر جرار نفسه لم يكن معروفا كناشط في ، ولذلك “هناك تقديرات بأن هناك بنية تنظيمية قدمت المساعدة في العملية، من خلال توفير المركبات والسلاح والمأوى”.وفق ما نشر موقع “عرب 48”

 

وبحسب “معاريف” فإن الوصول إلى جرار كان نتيجة تعاون عشرات الأشخاص في تركيب كافة أجزاء “الصورة”، وتطلب دمج كافة التخصصات ذات الصلة وشملت مركزين وعناصر استخبارية وأخرى ميدانية، وذوي مناصب أخرى.

 

ويدعي الشاباك أنه في العام 2015 تم إحباط 70 محاولة لتنفيذ عملية من قبل مجموعات تابعة لحركة حماس، وفي العام 2016 تم إحباط 116 عملية، وفي العام 2017 تم إحباط 148 عملية، ما يشير إلى أن الشاباك تمكن من أحباط عدد أكبر من العمليات، ويشير في الوقت نفسه إلى زيادة في محاولات تنفيذ العمليات.

 

وكان بين المعتقلين ناشطون مرتبطون بالبنى التنظيمية دون أن يكون لهم دور في تنفيذ العمليات، وبينهم عناصر معروفة لأجهزة الأمن، وبعضهم لم يكن معروفا.

 

واغتالت قوات الإسرائيليّ فجر الثلاثاء، المُطارد احمد نصر جرار، في عملية عسكرية وصفت بـ”المعقدة” في بلدة اليامون قرب مدينة ، شمال الضفة الغربية المحتلة.

 

وتتهم قوات الاحتلال الشهيد “جرار” بالمسؤولية عن العملية الفدائية التي وقعت قبل حوالي شهر جنوب مدينة نابلس، وأدت لمقتل مستوطن اسرائيليّ.

 

وأعلنت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس، في بيانٍ رسمي نشرته على موقعها الإلكترونيّ، أن الشهيد أحمد جرار هو قائد الخلية العسكرية التي نفذت العملية التي قتل فيه الحاخام الإسرائيلي قرب نابلس قبل حوالي شهر.

 

وحسب المعلومات التي سمح بنشرها، تم وهو من سكان جنين فجر اليوم، خلال عملية مشتركة بين جهاز الأمن الإسرائيلي والجيش ووحدة الشرطة الخاصة لمكافحة “الإرهاب” التابعة للشرطة.

 

وزعم الشاباك” أنه بعد قتل جرار عثر على جثته بندقية من طراز” M16 ” مع عبوة ناسفة، حيث تم قتلة دون أي تسجيل أي إصابات في صفوق القوات التي قامت بقتله.

 

والشهيد “أحمد جرار”، هو نجل الشهيد القائد في كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس “نصر جرار” الذي اغتاله بعد محاصرة منزل في طوباس كان يتحصن فيه مع مجموعة من “القسام” عام 2002.

 

وعلى مدار الأيام الماضية نفذت قوات الإحتلال الاسرائيليّ عمليات مداهمة واسعة لبلدات محافظة جنين، وبالتحديد بلدة برقين، في إطار محاولاتها الوصول الى المطارد “جرار”، لكنّها كانت تفشل في ذلك كلّ مرّة، إلى أن أُعلن عن اغتياله فجر اليوم في بلدة اليامون.

 

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن مطاردة أحمد جرار تعتبر من أكثر عمليات الملاحقة المكثفة التي سجلت لمطارد فلسطيني في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة.

 

وكانت قوات الاحتلال حاصرت خلال الشهر الماضي منزل عائلة جرار في برقين، وهدمت 4 منازل واستشهد الشاب أحمد اسماعيل جرار خلال اشتباك مسلح مع جيش الاحتلال.