قدم متحف “اللوفر” في اعتذارا لدولة ، مؤكدا على فتحه تحقيقا رسميا في واقعة إزالة متحف “” دولة من إحدى الخرائط التي تم عرضها فيه الشهر الماضي.

 

وقال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، علي بن صميخ المري، إن إدارة متحف “اللوفر” في باريس أبلغته، خلال لقائه بها، الإثنين، أنها فتحت تحقيقاً رسمياً في قضية إزالة خريطة قطر من متحف “اللوفر أبوظبي”، وقدمت اعتذاراً عمّا حدث، كما وعدت بإثارة النقاش حول القضية خلال الزيارة المقررة للمسؤولين الفرنسيين إلى أبوظبي الأسبوع المقبل.

 

وبعد زيارته متحف “اللوفر”، ولقائه رئيس الإدارة العامة للمتحف في باريس، كريم موطالب، دعا المري، في تصريحات صحافية، إلى حماية الفن والثقافة من “الاستغلال السياسي”، وضمان عدم تكرار “فضيحة” متحف “اللوفر أبوظبي”، قائلًا إن “ما حدث لا يستهدف قطر فحسب، بل هو اعتداء على مصداقية المؤسسات الثقافية والفنية والتعليمية الفرنسية”، وفق بيان صادر عن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر.

 

واعتبر المرّي أن “محاولة طمس هوية شعب ودولة قطر، واستعمال الفن أداة لتصفية حسابات سياسية فحسب”، هو أمر “لا يستهدف قطر وحدها.. بقدر ما تمثله الحادثة غير المسبوقة دوليًا من اعتداء خطر، ومساس بصورة ومصداقية المؤسسات الثقافية الفرنسية أمام العالم”.

 

على صعيد آخر، طالب المري، خلال لقائه نائب رئيس مؤتمر رؤساء الجامعات الفرنسية، جون لويك ناهيل، المؤسسات التعليمية الدولية التي تمتلك فروعاً لها في العربية المتحدة، بـ”ضرورة سن قوانين وأنظمة داخلية صارمة تنأى بها عن الصراعات السياسية، وتمنع المساس بحق الطلبة في التعليم”، مشيراً، في الوقت ذاته، إلى “ضرورة الضغط على دول الحصار لإعادة الاعتبار للطلبة القطريين الذين تمّ فصلهم بشكل تعسفي من المؤسسات التعليمية، ومنعهم من استكمال مسارهم الدراسي، بذريعة خلافات سياسية مع دولة قطر”.

 

واستشهد المري بالانتهاكات التي تعرض لها العديد من الطلبة القطريين الذين حرموا من متابعة مشوارهم الدراسي في معاهد وجامعات دول الحصار، وأخرى تابعة لجامعات دولية فتحت لها فروعًا في تلك الدول، إذ منع هؤلاء الطلبة من استكمال مسارهم الدراسي، بذريعة خلافات سياسية مع دولة قطر.

 

وعرض المرّي حالات لطلبة وطالبات قطريات تقدموا بشكاوى للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بشأن الانتهاكات التي تعرضوا لها، ومنعهم من استكمال مسارهم التعليمي في جامعة “السوربون” ومعاهد دولية أخرى بدول الحصار، محمّلاً دولة الإمارات المسؤولية الكاملة عن تلك الانتهاكات.

 

وألحّ على إدارة جامعة “السوربون” بضرورة العمل لعدم السماح بتكرار ما حدث في فرعها بالإمارات، وردّ الاعتبار للطلبة المتضررين وإيجاد بدائل لهم، مشدّداً على أن ما حدث مَسّ بمصداقية المؤسسات التعليمية الفرنسية والعالمية، وضرب ثقة الطلبة القطريين والأجانب في جامعات دول الحصار. ولفت إلى أنه سيقوم بإرسال خطاب رسمي إلى وزير التربية الفرنسي، بهذا الشأن.