شن الكاتب السعودي والباحث في العلاقات الدولية ، هجوما عنيفا على النظام السعودي الذي بات يتحكم في مشاعر المسلمين ومقدساتهم، عن طريق تسييس الحج واستغلال وجود المشاعر المقدسة بالمملكة في تصفية خصومات سياسية.

 

وظهر مصطلح بقوة العام الماضي، بعد إعلان ( والإمارات والبحرين ومصر) قطع العلاقات مع الدوحة.

 

وخاطبت المقرر الخاص بالأمم المتحدة حينها، بشأن أن السلطات السعودية تضع العراقيل أمام الحجاج القطريين؛ للتضييق عليهم في أداء مناسك الحج.

 

ونشرت اللجنة القطرية بيانًا أعربت فيه عن قلقها إزاء ما وصفته بـ”تسييس الشعائر الدينية”.

 

ودون “الشمري” في سلسلة تغريدات له بتويتر تخص هذا الأمر رصدتها (وطن) ما نصه:”ليس الحرمان الشريفان من أملاك آل سعود الشخصيّة؛ ليتصرفوا بهما كما يريدون، فيمنعون منهما كل مخالف لهما بل هما حق لكل مسلم موحد على وجه الأرض”

وتابع مؤكد رفضه لاستغلال المشاعر المقدسة سياسيا من قبل آل سعود:”ولا يجوز منع أي مسلم من أداء فرائضه الدينية، ويجب أن يكف النظام السعودي عن استغلال الحرمين سياسيًّا كما يستغلهما ماديًّا.”

 

وأضاف الكاتب السعودي في تغريدة أخرى:”استولى آل سعود النجديون الغرائب عن أرض مكة والمدينة على الحرمين بالقوة والقهر، وليس بالاختيار والشورى ولم يدخلا تحت ولايتهم إلا بالسيف الأملح وبعد سلسلة من الغزوات والغارات الوحشية التي شهدتها أرض الحجاز وسفكت فيها آلاف الدماء المسلمة بغية الوصول إليهما، واليوم يتصرفون بعبث وخبث.”

 

وأشار إلى أنه يجب الضغط على هذا النظام السعودي الذي وصفه بـ”الأرعن” شعبيًّا وعلى نطاق واسع حتّى يكف عن خبثه في إدارة الحرمين، مضيفا “فمن حقّي وغيري من المخالفين لهذا النظام والمعارضين لسياساته أن نحج ونعتمر ونؤدي فروضنا دون أي مضايقة وتهديد بالسجن والتعذيب والتهديد. كفاكم تسييسًا للحرمين يا آل سعود!”

 

 

واستطرد “الشمري” في هجومه على النظام السعودي قائلا:”يا آل سعود وأحبارهم ورهبانهم الدجاجلة الكذبة الفجرة، بيننا وبينكم كتاب الله وسنة نبيه – ﷺ – بفهم السلف الصالح الذين تنسبون كل بلية ورزية منكم إليهم، فهيا نتحداكم أن تثبتوا لنا أين في الكتاب والسنة بأن الحرمين ليسا إلا لآل سعود ولا يجوز لغيرهم أن يشاركوا فيهما؟”

 

 

ونشرت وسائل الإعلام مؤخرا خبرا عن ظهور ما تسمى بـ”الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين” في ماليزيا، ستقوم بإرسال موظفيها بشكل سري لمتابعة الإجراءات السعودية نحو الحرمين، بهدف منع “استفراد السعودية” بإدارة المشاعر، معتبرة أن تولي السعودية لهذا الأمر يؤثر على سلامة الحجاج.

 

وخرج بيان عن الهيئة قالت فيه إنها “تسعى إلى وقف أعمال طمس الهوية الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة بالتوسع العمراني الذي تقوم به المملكة”.

 

وحسب الملف التعريفي للهيئة، فهي تسعى أيضاً إلى منع استفراد السعودية بإدارة المشاعر المقدسة بصورة تؤثر في سلامة الحجاج والمعتمرين، وضمان عدم إغلاق المشاعر أمام الزوار لأسباب غير مقنعة.

 

وستعمل الهيئة أيضاً على التأكد من أن المملكة توزع حصص الحج والعمرة على الدول الإسلامية بصورة عادلة، وأنها لا تُسيِّس العبادات الدينية.

 

وقالت الهيئة إنها ستقوم بتحقيقات دورية في استخدام السعودية الأراضي المقدسة على مدى 100 عام لأغراض سياسية، ورصد الانتهاكات الميدانية، وتقديم النصح للمملكة.