تداول ناشطون بموقع التواصل تويتر على نطاق واسع، شهادة أحد المعتقلين السابقين بسجن “ذهبان” الذي يقع على بعد 20 كيلو متراً خارج حدود مدينة جدة، عن المآسي المروعة التي يتعرض لها معتقلي هذا السجن .

 

وفي 73 تغريدة روى المعتقل السعودي السابق الذي اتخذ لقب “عبد من عباد الله”، كإسم مستعار له بتويتر، شهادته الطويلة عن ممارسات النظام اللادمية والمروعة بحق المعتقلين السياسيين.

 

وبدأ المعتقل السعودي شهادته بتعريف المتابعين بسبب دخوله هذا المعتقل الشنيع، حيث بدأت القصة في فجر يوم الأحد السابع من شهر ذي القعدة من عام 1434هـ.

 

وتحديدا في الساعة الثالثة فجرا يقول الراوي: “سُمعت أصوات قرب الباب المباشر للشقة ، فجأة بدأ طرق الباب بشكل متسارع ومخيف فكنت أنا أول من لبى النداء بفتح الباب فكان منظرا مهيبا ومفزعا والله.”

 

ويتابع المعتقل روايته “تقريبا من 25 إلى 35 شخصا ما بين مدني وعسكري وما بين قوات طوارئ خاصة مقنعين لا يظهر منهم سوى أعينهم ، إضافة إلى كاميرا تصوير توثق عملية القبض منذ فتح الباب ، العساكر أشهرو الأسلحة والرشاشات الكلاشينكوف في وجهي فلم أستوعب الموقف حيث كنت نائما.”

 

ثم سرد المعتقل السعودي السابق بشكل تفصيلي شكل السجن والزنازين وطرق التحقيق، والتعذيب المروع والضغط العصبي والنفسي الذي تتعمد السلطات وضع السجناء به والتهديدات المروعة التي يتعرضون لها، فضلا عن المعاملة الغير آدمية.

 

وفي رابط التغريدات بالأسفل الرواية الكاملة لصاحبها عن جحيم سجن “ذهبان” الذي يعد مقبرة معارضي النظام.

يشار إلى أنه في الأيام الماضية ظهر عدد كبير من الإعلاميين والشخصيات العامة المحسوبة على النظام، وهم يحاولون تصدير فكرة أن سجون المملكة عبارة عن فنادق 5 نجوم وأن السجناء فيها يتمتعون بكل سبل الراحة والرفاهية، وخصوا بالذكر سجن “ذهبان” الذي يتواجد به الداعية السعودي الشيخ المعتقل منذ سبتمبر الماضي.

 

لكن من سوء حظ النظام أن سجناء سابقين نجوا من جحيم هذا السجن، كان لهم رأيا آخر وفضحوا إدعاءات ومزاعم النظام بوقائع مروعة تعرضوا لها وزملائهم في “ذهبان”.

 

ويقع سجن “ذهبان” في قرية صغيرة ومنعزلة ومطلة على الساحل، على بعد 20 كيلو متراً خارج حدود مدينة جدة الساحلية، وتحتجز السلطات الحكومية هناك آلافاً من السجناء في القضايا السياسية والحقوقية.