في تصريحات ربما تعكس وتؤكد ما كانت تضمره دول الحصار خاصة ( والإمارات) تجاه ، واتساقا مع تهديدات المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني، دعا الخبير العسكري السعودي الموالي لأبو ظبي والمقرب من الديوان الملكي أيضا إبراهيم آل مرعي إلى تنفيذ عملية عسكرة ضد الدوحة.

 

وقال “آل مرعي” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “” رصدتها “وطن” تعكس رؤية للأزمة: ” كافة معايير العداء تحققت، وجميع المعطيات تدفع باتجاه تدخل عسكري في قطر”.

 

وأضاف في تغريدة أخرى: ” الدول العظمى لها حساباتها، ولو أخذت هذه الحسابات بعين الاعتبار في البحرين لكانت المنامة محافظة ايرانية”.

 

وتابع قائلا: ” وضع الدول العظمى امام الامر الواقع بتدخل عسكري في قطر (مع ضمانات بالحفاظ على مصالحها) يضمن انهاء الأزمة القطرية واستعادة مجلس التعاون”.

 

وأردف بالقول: ” زوال نظام الحمدين أمر حتمي، والتأخر في تحقيق ذلك يحمل دول المقاطعة خسائر استراتيجية لا يمكن معالجتها حتى بعد زوال النظام الصهيوقطري الفارسي التركي في الدوحة”.

 

واختتم “آل مرعي” تدويناته قائلا: ” من وجهة نظري، واقولها وبوضوح ( التقييم الاستراتيجي الاقليمي والدولي، السياسي والاقتصادي والعسكري والامني والاجتماعي) ملائم لتنفيذ عملية عسكرية خاطفة لتحرير قطر”.

 

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب دعوة صريحة أطلقها سعود القحطاني لقلب نظام الحكم في قطر وتهديد مباشر باقتحام قصر الحكم، فضلا عن الإساءة والسباب الذي وجه لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في محاولة لتعقيد الأزمة واستفزاز الجانب القطري.

 

ودون “القحطاني” الشهير بـ”دليم” في تغريدة له عبر حسابه الرسمي بـ”تويتر” رصدتها (وطن) مستغلا مزاعم وافتراءات روجها ذبابه ضد قطر ما نصه:”خلايا عزمي وإعلام الظل للسلطة القطرية الغاشمة تروج بشدة لما تسميه بتدويل الحرمين! نصيحتي الشخصية كمواطن خليجي لخيال المآته: تراها إشارة من الكبار ومايحتاج جيش يتحرك ولا طيارات تحلق. ٢٠٠ جيب ماتوقف إلا بالوجبه”

 

وتابع: “ويعلقونك مع رجولك. ماهو نافعك عزمي ولا غيره.”

 

واستمر مستشار في مهاجمة قطر وقاداتها ووصفهم بأقزع الألفاظ وأحط الصفات، التي استنكرها الكثير من المغردين ورأوا أن مثل هذه (الحقارة) لا تخرج إلا من أفواه “أولاد الشوارع”.

 

ويأتي هذا التحريض من خلال استغلال “القحطاني” وزمرته لموضوع قديم يتحدث عن قضية تدويل الأراضي المقدسة لمهاجمة قطر، حيث ظهرت هيئة دولية في الفترة الاخيرة في ماليزيا لمراقبة ومتابعة إدارة السعودية للحرمين، وهي هيئة تهتم بمنع استخدام المقدسات لأغراض سياسية.

 

واتهم القحطاني والإعلام السعودي حينها قطر بأنها تقف وراء هذه الهيئة وأنها هي من أنشئتها في ماليزيا.

 

واتهمت عدة تقارير السعودية في عهد الملك “سلمان بن عبدالعزيز”، الذي أعطى صلاحيات مطلقة دون “متابعة أو حساب” لنجله الأمير الطامح لحكم المملكة ولي العهد “محمد بن سلمان”، بتسييس الحج والتعدي على الآثار القديمة في تلك المدن التي شهدت مولد الإسلام.

 

يشار إلى انه  أعلن في ماليزيا مؤخرا عن إنشاء أول هيئة دولية لمراقبة ومتابعة إدارة السعودية للحرمين، وهي هيئة تهتم بمنع استخدام المقدسات لأغراض سياسية، ووقف أعمال طمس الهوية الإسلامية في مكة والمدينة ومنع ما أصطلح عليه “أستفراد” السعودية بإدارة المشاعر المقدسة، فضلاً عن ضمان عدم إغلاق المشاعر لأسباب غير مقنعة !

 

وفي أول كشف عن دورها خلال الفترة المقبلة، قالت “الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين” إنها ستقوم بتحقيقات دورية في استخدام السعودية الأراضي المقدسة على مدى 100 عام لأغراض سياسية، ورصد الإنتهاكات الميدانية عبر زيارات غير معلنة، فضلاً عن تقديم النصح للمملكة.

 

واثارت تغريدات “أل مرعي” سخرية وغضب غالبية متابعيه على “تويتر”، حيث انه في الوقت الذي دعاه فيه البعض ساخرا للخلاص من الحوثيين قبل تهديد قطر، أكد آخرون على ان ما ينطق به لا يخرج عن عاقل وأن المراد به الفتنة.