كشف وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا عن استقباله لأول مرة علنا لشيخ بحريني في بهدف تقوية العلاقات بين البلدين.

 

وقال “قرا” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن” مرفقا بها صورة تجمعه بالشيخ البحريني: “لأول مرة اجتمع علنا مع لتعزيز العلاقات بين البلدين”.

 

وأضاف قائلا: ” سيكون لي شرف استضافته في الكنيست”.

 

ويأتي هذا اللقاء العلني بعد نجو الشهرين من كشف القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي في ديسمبر/كانون الاول الماضي عن زيارة قامت بها جمعية بحرينية، ومدتها أربعة أيام، هدفها تحقيق رسالة ملك حمد بن عيسى آل خليفة حول التسامح والتعايش والحوار بين الديانات المختلفة.

 

وقد تجول أعضاء وفد “هذه هي البحرين” في البلدة القديمة في المحتلة برفقة مراسل القناة الذي أجرى مقابلات مع عدد من أعضاء الوفد.

 

وقال فضل الجمري أحد أعضاء الوفد البحريني الزائر لإسرائيل من جمعية “هذه هي البحرين” إن ملك البحرين حمّله رسالة سلام لجميع أنحاء العالم، وأضاف الجمري أثناء لقائه مع معد التقرير أن الشيعة لا يحملون أي عداء لأي ديانة أو مذهب، على حد تعبيره.

 

وأتت الزيارة في الوقت الذي تستمر فيه حالة الغضب الشعبي العربي والفلسطيني على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس واعتبار المدينة عاصمة لإسرائيل.

 

وقال المراسل في التقرير إنه رغم أن خارجية البحرين أصدرت تنديدا بقرار ترامب الذي اعتبر القدس عاصمة لإسرائيل، فإن هذا لم يمنع الوفد البحريني من الوصول إلى في زيارة علنية.

 

وأضاف أن الملك حمد واجه في السنوات الأخيرة تمرد جزء من الشارع الشيعي في البحرين بمساعدة قوات أرسلتها كما واجه التدخلات الإيرانية. وهذا العام بدأ حملة ضد التطرّف شملت ترميم الكنيس في المملكة والتجهيز لافتتاح متحف للتسامح الذي يخصَص فيه قسم عن اليهودية.

 

وجاء في التقرير أن “البحرين هي أصغر الدول العربية، ولا يوجد لديها نفط بل فقط محطة تكرير، والكثير من البنوك، وقاعدة للأسطول الخامس الأميركي. لكن الملك حمد اختار أن يقود الآن كسر مقاطعة إسرائيل.. ومن الآن يسمح لكل بحريني أن يأتي إلينا”.

 

ولفت إلى أن الشيخ ناصر ابن الملك افتتح قبل فترة قصيرة مركزا لحوار الأديان في كاليفورنيا.

 

وأضافت قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية في تقريرها أنه “زيارة الوفد لأربعة أيام.. أول الغيث”.

 

وبعد الضجة التي أحدثتها الزيارة أعلنت جمعية “هذه هي البحرين” البحرينية يوم 10 ديسمبر/كانون الأول 2017 أن وفدها الذي بدأ زيارة لإسرائيل والقدس المحتلة في 9 ديسمبر/كانون الأول 2017 لا يمثل أي جهة رسمية في دولة البحرين، وإنما يمثل الجمعية نفسها، وقام بتلك الزيارة بمبادرة ذاتية.

 

وأضافت الجمعية في بيان أن هذه المبادرة تأتي استنادا إلى مبدأ التسامح والتعايش الذي يعد نهجا لمملكة البحرين وسمة من سمات المجتمع فيها، وبهدف زيارة الأماكن الدينية المقدسة الإسلامية والمسيحية واليهودية وغيرها في مختلف أنحاء العالم.

 

وأشار البيان -الذي يعد أول تأكيد بحريني لهذه الزيارة- إلى أن الوفد ضم في عضويته بعض الأجانب المقيمين في البحرين من ديانات مختلفة، دون أن يحدد عدد أعضاء الوفد أو نسبة البحرينيين ضمنه، وكيفية حصولهم على تأشيرات لزيارة إسرائيل، في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين.

 

وأثارت هذه الزيارة موجة غضب عارمة فلسطينيا، وعلى الصعيد الشعبي العربي خاصة، حيث إنها تأتي في الوقت الذي تستمر فيه حالة الغضب الشعبي على صعيد الدول العربية والإسلامية وفي الأراضي الفلسطينية بسبب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.