مرت الأيام والسيسي يزداد تعلقا بالحكم فوضع لنفسه خطة شيطانية لخوض معركة الانتخابات الرئاسية الجديدة ! لكن ظهور مترشح ينتمي الى نفس المؤسسة التي ينتمي إليها السيسي كانت مفاجأة كبير له فلم يكن يتصور ذلك على الاطلاق ؟ ! فاختلطت عليه الأوراق ، وأصبح يتصور أن هناك مؤامرة ضده ، وقد تعصف به الأهواء … ويقال أنه أصيب بنوع من الأمراض ! وبدأ يتناول العقاقير المسكنة ! يتألم ويتوجع لهول الصدمة ” ترشح عنان ” يخاف عواقب الزمان ، أنه لم يفكر يوما أن ينسحب من الحياة السياسية بهذه السرعة . لم يبقى له إلا حل واحد وهو الاستعانة بصديقه ترامب وكانت النتائج رائعة إذ تم اعتقال عنان بعد يومين فقط من زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بينيس إلى مصر ومباشرة بعد ذلك أظهرت المؤسسة العسكرية المصرية ولاءها الكامل للسيسي!! ” بعد أن حصل على ضوء أخضر من الولايات المتحدة “. وهذا يعني أن فوزه الكامل بالانتخابات الرئاسية أصبح في متناوله . لكن كل هذا كان له مقابل لأن سياسة ترامب لا تقدم شيء لوجهة الله !! واعتقد أن المقابل كان قبول نظام عبد الفتاح السيسي برام الله عاصمة لفلسطين بدل القدس . الحقيقة الواضحة تماما هي أن الشعوب العربية ناقصتها ثقافة الديمقراطية قبل تطبيقها يعني أن الانتخابات الرئاسية في الوطن العربي يتحكم فيها الغرب بصفة مباشرة وهو في ذلك لا يهمه من يحكم  ” حتى لو كان جاهل يسيء للدو لته وشعبه ” المهم أن تكون ثروات تلك البلاد بيديه . الانتخابات في الوطن العربي شكلية و تفتقد إلى القاعدة السياسية المعارضة وهي جاءت لإضفاء شرعية على ديمقراطية صورية لا تخدم إلا فئة، طائفة، نخبة أو طبقة !!!. والمصيبة هي أن تلك الأنظمة بسلوكياتها هذه ساهمت في نشر الفوضى والفقر والأمراض النفسية وفقدان الأمل لدى الإنسان العربي . والسؤال الافتراضي هنا هو : هل يمكن اصلاح هذا الوضع المريض ؟ الاجابة عند الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي ” للأسف الشديد نحن أمام أنظمة لا تصلح ولا تصلح وهذه الأنظمة غير القابلة بأي إصلاح تستعمل الديمقراطية لضرب الديمقراطية ونحن اليوم الشعوب والمعارضات مواجهون بتحد واحد هو أنه لا نستطيع إصلاح هذه الأنظمة فكيف نغيرها؟ نحن ” .