في أحدث تصريحات له فجر خالد بن محمد العطية، مفاجآت جديدة عن السيناريو الذي أعدته للتدخل العسكري في ، وكيف تم إفشال هذا المخطط بتدخل طرف ثالث لم يحسب له “ابن زايد” و”ابن سلمان” حسابا.

 

وفي حواره مع مجلة “بوليتيكو” الأمريكية، أكد “العطية” أن والسعودية في بداية الحصار “اعتقدتا أنهما نجحتا في ضم الولايات المتحدة إلى جانبهما، بسبب تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعلاقات الدولتين مع جارد كوشنر صهر ترامب”.

 

إلا أن الدولتين أصيبتا بصدمة حين تبيّن لهما أن القصة لم تنته عند تغريدات ترامب، لأنهما وجدتا أن أمريكا دولة مؤسسات مثل البيت الأبيض والخارجية والدفاع، وأن كل هذه المؤسسات تتشاور فيما بينها وتدير الدولة باعتبارها مؤسسة واحدة.

 

وهذه التصريحات تشير إلى عدم دقة الرواية القائلة بأن أمير الكويت هو من أوقف التدخل العسكري في قطر، بل الصحيح أن عدم موالاة ودعم المؤسسات الأمريكية (الطرف الثالث) لابن سلمان وحليفه ابن زايد هو سبب تقهقرهما عن هذا الأمر.

 

وأشار الوزير القطري إلى أن “دول الحصار كانت قريبة من القيام بعمل عسكري ضد قطر، لكن الخطة التي وضعتها هذه الدول لم تسر وفق ما خططت، لأسباب أولها رد فعل الشعب القطري وولاؤه للدولة والحكومة، وأيضا من بين الأسباب المرونة التي يتمتع بها الشعب القطري ونيته التضحية إن لم يعش حرا”.

 

وحول سؤال عن الدوافع التي جعلت ولي العهد السعودي يقرر مقاطعة قطر، أكد العطية أن “ولي العهد السعودي الأمير ليس وحده المسؤول عن ؛ بل هي ثلاث دول قررت ليلاً خداع قطر والتخطيط لحصارها”، على حد قوله.

 

وختم العطية حواره بالقول بأن الأزمة الخليجية هي نزاع عائلي في واحدة من أكثر مناطق العالم أهمية، داعيا الرئيس الأمريكي إلى التعجيل بحل الأزمة قدر الممكن، ضاربا مثالا بذلك بأنه “من غير المقبول أن يتم التفريق بين أم وابنها ذي الـ6 أشهر في مطار أبوظبي… فقط لأنها قطرية وهو إماراتي”.

ومع اقتراب الأزمة الخليجية من شهرها الثامن، ترى مجلة “فوربس” الأميركية أن قطر تحرز تقدماً يرشحها للفوز بالحرب الدبلوماسية مع دول الحصار، مستشهداً بعدد من الأحداث والتطورات التي شهدتها الأزمة خلال الفترة الماضية.

 

يقول دومينيك دودلي، الصحفي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، إن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها قطر للالتفاف على الحصار الاقتصادي والسياسي الذي فرضه عددٌ من حلفاء البلاد السابقين في المنطقة فعَّالة، وذلك في ظل تأكيد الولايات المتحدة الآن على دعمها للدوحة، فيما تواصل دعوتها كافة الأطراف للتوصُّل إلى تسوية.

 

ويرى الكاتب أن تلك الجهود تؤتي أكلها، وذلك بعد عقد حوارٍ استراتيجي هذا الأسبوع في واشنطن، أكَّدت فيه شخصيات بارزة في الإدارة الأميركية على العلاقات الوثيقة بين البلدين.

 

وتفاوضت الدوحة حول مجموعة من الاتفاقات مع الولايات المتحدة منذ الصيف الماضي، تعالج بعض أوجه الانتقاد التي كثيراً ما وُجِّهَت إليها. ويتضمَّن ذلك مذكرة تفاهمٍ لمحاربة الإرهاب، وُقِّعَت في يوليو/تموز الماضي، التي تغطي مجالات تبادل المعلومات، ومكافحة تمويل الإرهاب، إلى جانب مسائل أخرى.

 

فقد فقال وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، في بداية الاجتماع، في 30 يناير/كانون الثاني: “قطر شريكٌ قوي وصديقٌ قديم للولايات المتحدة. إنَّنا نقدِّر العلاقات الأميركية القطرية ونأمل أن تُعمِّق المحادثات التي نجريها اليوم علاقاتنا الاستراتيجية”.