بعد الضجة الكبيرة وموجة الإستنكار التي شهدتها مواقع التواصل الاجتماعيّ في ، على إثر انتشار مقطع فيديو ظهرت فيه فتاة وشاب وهما يتراقصان في وضح النهار وأمام المارة،  في شارع “الفن” بمدينة “”، أعلن المتحدث الرسمي باسم إمارة منطقة عسير، التحفظ على الشاب والفتاة.

 

وأوضح المتحدث باسم الإمارة، سعد ثابت، في برنامج “يا هلا” عبر فضائية روتانا خليجية، أنَّ التحفظ على الفتاة جاء تاليًا للقبض على الشاب الراقص، مشيراً إلى أنَّه سعودي الجنسية، وفي العقد الرابع من العمر.

 

وقال إن الشاب زعم في التحقيقات الأولية معه أن الشابة التي ظهرت وهي ترقص معه، شقيقته، غير أن الجهات الأمنية تحاول التحقق من هذه المزاعم.

 

يشار إلى أنه ومنذ وصول الملك سلمان بن عبدالعزيز للحكم، في العام 2015، واتساع سلطات نجله ولي العهد ، تشهد السعودية مظاهر عدة للتخلي عن النهج المحافظ الذي لطالما سارت عليه المملكة لعقود طويلة.

 

وفي تصريحات له، في أكتوبر/تشرين الماضي، أكد “ابن سلمان”، أنه يريد أن تسود بلده “نسخة أكثر اعتدالًا للإسلام”، وإنه لتحقيق ذلك سيدفع باتجاه إصلاحات اجتماعية.

 

وقال: “نحن فقط نعود إلى ما كنا عليه، الإسلام الوسطي المعتدل المنفتح على العالم وعلى جميع الأديان وعلى جميع التقاليد والشعوب”.

 

وأضاف: “نريد أن نعيش حياة طبيعية، حياة تترجم ديننا السمح وعاداتنا وتقاليدنا الطيبة (…) وهذا أمر أعتقد أنه اتخذت (في إطاره) خطوات واضحة في الفترة الماضية، وأننا سوف نقضي على بقايا التطرف في القريب العاجل”.

 

وتأتي مثل هذه الممارسات اتساقا مع ما أقره مجلس الوزراء السعودي بموافقة ملكية في أبريل/نيسان 2016،لتنظيم جديد لـ”هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، والذي بموجبه منع رؤساء المراكز أو أعضاء الهيئة من إيقاف الأشخاص أو التحفظ عليهم أو مطاردتهم أو طلب وثائقهم، أو التثبت من هوياتهم أو متابعتهم، وعدها من اختصاص الشرطة والإدارة العامة لمكافحة المخدرات.

 

وأكد القرار على ضرورة تقديم الهيئة البلاغات في شأن ما يظهر لها من مخالفات أثناء مزاولتها لاختصاصها المنصوص عليه في المادة السادسة من هذا التنظيم بمذكرات إبلاغ رسمية إلى الشرطة أو الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وهما وحدهما الجهتان المختصتان.

 

وتأتي الخطوة تناغما مع توجهات الأمير الشاب الطامح في اعتلاء العرش، ولي العهد “محمد بن سلمان”، والذي يقول مراقبون إنه يسعى إلى الحد من نفوذ التيار الديني، ضمن ما يسميها بـ”إصلاحات” تدفع المجتمع السعودي المحافظ بطبعه نحو مزيد من التغريب، ظنا منه أن ذلك التوجه سيجلب له رضا الغرب ودعمه لخطوة تنصيبه ملكاً، بحسب مراقبين.