نشرت مجلة “أتلانتك” الأمريكية, تقريرا تحدثت فيه عن الحوار الاستراتيجي القطري الامريكي, مشيرة إلى أن إنطلاق هذا الحوار ، لم يكن يوما جيدا للدول التي فرضت حصارا على دولة في الصيف الماضي.

 

وأضافت المجلة الامريكية أن دول الحصار وعلى رأسها والإمارات أمضت ما يقرب من الأشهر الثمانية الماضية في محاولة لإقناع العالم بغدر قطر ودعمها المزعوم للجماعات الإرهابية وتدخلها في شؤونها الداخلية.. وتابعت: “وبدلا من ذلك، وجدوا كبار المسؤولين القطريين في حوار استراتيجي في وزارة الخارجية الأمريكية مع نظرائهم الوزراء الأمريكيين.”

 

وأوضحت أن قطر في تلك الأشهر الثمانية، اعتمدت على نوع الدبلوماسية التي جاءت خلافا لما يتمنى جيرانها: لقد اقتربت من إيران وتركيا، وعمقت علاقاتها الاقتصادية والدفاعية مع روسيا، وشنت حملة قوية من الدبلوماسية العامة مع إدارة ترامب.

 

وقال سيمون هندرسون، مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن، إن ما تغير في الموقف الأمريكي مقارنة مع بداية الأزمة هو أن “البيت الأبيض أصبح صامتا في الأساس”. وتوقف ترامب عن اتهام قطر ودعم الإرهاب. وجهة نظر الخارجية والبنتاغون التي تؤكد: أن قطر شريك قيادي في مكافحة الإرهاب وأنه يجب حل الأزمة من خلال المفاوضات، هي التي سادت.

 

وأضاف ان “المؤشر الفعلي الوحيد للتغيير في موقف البيت الابيض جاء قبل بضعة اسابيع عندما أجرى ترامب محادثة هاتفية مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حيث كان البيان الصادر عن البيت الأبيض ودودا للغاية “.

 

وأوضحت أن ترامب شكر سمو الأمير على جهود قطر في مكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله. وفي نهاية المطاف، برزت قطر بقوة بعد الحوار الاستراتيجي. ومن بين الاتفاقيات التي وقعتها الولايات المتحدة “اعربت الولايات المتحدة عن استعدادها للعمل سويا مع قطر لردع ومواجهة تهديد خارجي لسلامة أراضي قطر”. ومن المؤكد أن دول الحصار، وخاصة إمارة أبوظبي، التي يعتقد أنها الأكثر مقاومة لإنهاء الجمود مع ، سوف تنتبه.

 

وقال هندرسون: “إذا كان التقارب الظاهري للعلاقة بين الولايات المتحدة وقطر كما يتضح من هذا الحوار الاستراتيجي الذي يجري، على هذا المستوى المرموق، إذا لم يؤد ذلك إلى صدمة أبوظبي لتغيير موقفها، بصراحة، أنا لا أعرف ما سوف يحدث”.

 

وقال أندرو بوين، وهو باحث زائر في معهد المشاريع الأمريكية، إن جهود قطر، بعد نهج ادارة ترامب المتناقض في بداية الازمة، وقيامها بالمزيد من الخطوات الاستباقية للتعامل مع التناقض في موقف الادارة الامريكية، قد أثمر.

 

كانت أبوظبي والرياض تأملان في أن تسبب لقطر نوعا من الألم الاقتصادي والعزلة الدبلوماسية التي تجبرها على تقديم تنازلات، لكن ذلك لم يحدث، ولا يبدو ان دول الحصار كان لديها خطة بديلة.  وقال هندرسون ان احدى الطرق للخروج من نفق الأزمة هو ان يعقد ترامب قمة لدول مجلس التعاون الخليجي ويضغط على جميع الأطراف. وأضاف ” حينها يمكن التوصل إلى اتفاق”.

 

وتحدث خالد العطية نائب رئيس الوزراء وزير الدولة للدفاع خلال هذا الأسبوع في محاضرة امام مؤسسة هيرتيج، عن حل أبسط. وقال “اعتقد ان الشخص الوحيد الذي يستطيع حل ازمة الخليج هو الرئيس ترامب”. “وأعتقد أنه يمكن حلها في مكالمة هاتفية”.